وفيه : عنه عليه السّلام : شرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضرموت ترده هام الكفّار « 1 » .
وفيه : عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه من المسؤولون في قبورهم ؟ قال : من محض الإيمان ، ومن محض الكفر ، قال : قلت :
فبقية هذا الخلق ، قال : يلهو واللّه عنهم ما يعبأ بهم .
قال : قلت : وعمّ يسألون ؟ قال : عن الحجّة القائمة بين أظهركم ، فيقال للمؤمن :
ما تقول في فلان بن فلان ؟ فيقول : ذاك إمامي ، فيقال : نم أنام اللّه عينك ، ويفتح له باب من الجنّة ، فلا يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة ، ويقال للكافر : ما تقول في فلان بن فلان ؟ قال : فيقول : قد سمعت به وما أدري ما هو ، قال : فيقال له : لا دريت ، قال : ويفسح له باب من النار ، فلا يزال يتحفه من حرّها إلى يوم القيامة « 2 » .
وفي صحيحة ضريس الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام أنّ الناس يذكرون أنّ فراتنا يخرج من الجنّة فكيف هو ؟ وهو يقبل من المغرب وتصبّ فيه العيون والأودية . قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام وأنا أسمع : إنّ للّه جنّة خلقها اللّه في المغرب ، وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كلّ مساء ، فتسقط على ثمارها ، وتأكل منها ، وتتنعّم فيها ، وتتلاقي وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنّة ، فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض ، تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقي في الهواء وتتعارف .
قال : وإنّ للّه نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفّار ، ويأكلون من
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 246 ح 4 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 237 ح 8 .