تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
في الطرفين ، وقد ذكرنا نبذة منها في أوائل جامع الشتات « 1 » ، فكيف يصحّ القول بأنّ النار لا تمسّهم بموت ثلاثة من أولادهم ؟ والقول بأنّ الفرق المذكور اصطلاح جديد مستحدث لم يكن في الصدر الأوّل ، ولذلك عبّر السيّد السند وكذا الأنباري عن المؤمن المذكور في رواية أبي هريرة بالمسلم ، إشارة إلى عدم الفرق بينهما ، يردّه قوله صلّى اللّه عليه وآله للحسين عليه السّلام : ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام ، أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم « 2 » . وقول ابن مسعود بعد أن سئل هل عهد إليكم نبيكم كم يكون الأئمّة من بعده ؟ : نعم عهد إلينا نبينا أن يكون بعده إثنا عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل « 3 » . ومثل هذا في طرق العامّة أكثر من أن يحصى ، وكان ذلك في عهده صلّى اللّه عليه وآله شايعا ذايعا ، فمن اعتقد إمامتهم وكان مواليا ، ثمّ مات له ثلاثة أولاد ، ذكورا كانوا أم إناثا أو خناثي ، كبارا كانوا أم صغارا ، كما يفيده عموم الخبر . نعم يخرج عنه السقط والجنين ؛ لعدم صدق الولد لانتفاء مبدأ الاشتقاق عرفا ، لا تمسّه النار . لأنّه لمّا عذّب بنار الفراق بموت ولده ، وهي أشدّ حرّا من نار جهنّم . كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في دعاء كميل بن زياد : فهبني يا إلهي وسيّدي ومولاي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك . لا يعذّب بها مرّة أخرى ؛ لأنّ اللّه جلّ وعزّ أجلّ وأكرم من أن يعذّب عبده المؤمن بنار الفراق ، ثمّ يعذّبه بنار جهنّم . كما يدلّ عليه ما في الكافي ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على
هامش
( 1 ) جامع الشتات ص 21 - 26 . ( 2 ) إحقاق الحقّ 2 : 82 و 13 : 68 . ( 3 ) إحقاق الحقّ 4 : 83 و 13 : 44 - 45 .