تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
خديجة حين مات القاسم ابنها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : درّت دريرة فبكيت ، فقال : يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي إلى باب الجنّة وهو قائم ، فيأخذ بيدك فيدخلك الجنّة وينزلك أفضلها ، وذلك لكلّ مؤمن ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أحكم وأكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ، ثمّ يعذّبه أبدا « 1 » . وفيه عن الصادق عليه السّلام ، قال : من قدّم من المسلمين ولدين يحتسبهما عند اللّه عزّ وجلّ حجباه من النار « 2 » . وفيه عن الباقر عليه السّلام ، قال : من قدّم أولادا يحتسبهم عند اللّه عزّ وجلّ ، حجبوه من النار بإذن اللّه عزّ وجلّ « 3 » . وفيه عنه عليه السّلام ، قال : لمّا توفّي طاهر ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خديجة عن البكاء ، فقالت : بلى يا رسول اللّه ولكن درّت عليه الدريرة فبكيت ، فقال لها : أما ترضين أن تجديه قائما على باب الجنّة ، فإذا رآك أخذ بيدك فأدخلك الجنّة أطهرها مكانا وأطيبها ، قالت : وإنّ ذلك كذلك ؟ قال : اللّه أعزّ وأكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده ، فيصبر ويحتسب ويحمد اللّه عزّ وجلّ ثمّ يعذّبه « 4 » . هذا ، ولنذكر نبذة من الأخبار الدالّة على عذاب البرزخ ، وهو القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة ، ليعلم منها أنّ إخبار غير المعصوم من المكلّفين بالأمن من عقاب يوم القيامة وما بعده لا يوجب إغراءهم على الذنب ، فلا يكون فيه قبح
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 218 ح 2 . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 219 ح 6 . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 220 ح 10 . ( 4 ) فروع الكافي 3 : 219 ح 7 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 73 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي