لتشتاق إلى ثلاثة ، فمن هؤلاء الثلاثة ؟
قال : أنت منهم وأنت أوّلهم ، وسلمان الفارسي ، فإنّه قليل الكبر ، وهو لك ناصح ، فاتّخذه لنفسك ، وعمّار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ، ليس منها إلّا وهو فيها كثير خيره ، ضوي نوره ، عظيم أجره « 1 » .
وقال الصدوق رحمه اللّه : ودخل أبو جعفر الباقر عليه السّلام الخلاء ، فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها وغسّلها ودفعها إلى مملوك كان معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلمّا خرج عليه السّلام قال للمملوك : أين اللقمة ؟ قال : أكلتها يا بن رسول اللّه ، فقال : إنّها ما استقرّت في جوف أحد إلّا وجبت له الجنّة ، فاذهب فأنت حرّ للّه ، فإنّي أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنّة « 2 » .
كذا في الفقيه ، ومثله في الصحيفة الرضوية « 3 » ، ونحن بعون اللّه وحسن توفيقه قد استنبطنا من هذا الحديث الشريف قريبا من سبعين أحكاما أوردناها في جامع الشتات « 4 » ، فليطلب من هناك .
وبالجملة أمثال هذه الأخبار في طريق الخاصّة والعامّة أكثر من أن تحصى ، ونحن قد أشبعنا الكلام فيها في الردّ على الفاضل المذكور في رسالة لنا فارسية بعد نقل كلامه بتمامه ، ولنا معه في هذه الرسالة مباحثات لطيفة ومناظرات شريفة ، فمن أراد الوقوف عليها فليرجع إليها .
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 129 - 137 برقم : 58 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 27 ح 49 .
( 3 ) الصحيفة الرضوية ص 253 برقم : 177 .
( 4 ) جامع الشتات ص 117 - 123 المطبوع بتحقيقي سنة ( 1418 ) ه .