الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » فجعل فدك لفاطمة بأمر اللّه ، وجاء علي عليه السّلام فشهد بمثل ذلك « 2 » .
وعنه عليه السّلام : من قرأ سورة الروم والعنكبوت في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان ، فو اللّه هو من أهل الجنّة ، ولا أستثني في ذلك أحدا « 3 » .
وبما في معاني الأخبار ، عن سيّد الأبرار صلوات اللّه عليه وآله الأطهار : يا أبا ذرّ إنّك رجل من أهل الجنّة ، وكيف لا تكون كذلك وأنت المطرود عن حرمي بعدي لمحبّتك لأهل بيتي ، فتعيش وحدك ، وتموت وحدك ، ويسعد بك قوم يتولّون تجهيزك ودفنك ، أولئك رفقائي في الجنّة التي وعد المتّقون « 4 » .
فهؤلاء القوم لم يكونوا معصومين ، بل كانوا ممّن يمكن أن يصدر منه المعصية ، وقد أخبروا بلسان نبيهم صلّى اللّه عليه وآله بالأمن والوقاية من النار ، بل برفاقته في الجنّة التي تجري تحتها الأنهار ، وهو غاية نهاية الأمنية .
وهم المذكورون في رواية محمّد بن علقمة بن الأسود النخعي ، قال : خرجت في رهط أريد الحجّ ، منهم مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، وعبد اللّه بن فضل التميمي « 5 » ، ورفاعة بن شدّاد البجلي ، حتّى قدمنا الربذة ، فإذا امرأة على قارعة الطريق تقول : يا عباد اللّه المسلمين هذا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد هلك غريبا ، ليس لي أحد يعينني عليه .
قال : فنظر بعضنا إلى بعض ، وحمدنا اللّه على ما ساق إلينا ، واسترجعنا على
هامش
( 1 ) سورة الروم : 38 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 : 155 .
( 3 ) ثواب الأعمال للشيخ الصدوق ص 136 .
( 4 ) معاني الأخبار ص 205 .
( 5 ) في الكشي : التيمي .