ولكن في رواية سماعة « 1 » وسليمان بن حفص المروزي « 2 » عن الرضا عليه السّلام ، أنّه خمسة أمداد .
فالأولى في أمثال هذه الأمور اعتباره ، وقسمته خمسة أمداد ، لكلّ مسكين مدّ لا أربعة أمداد ، كما هو الشايع في هذه الأزمان ؛ لاحتمال أن يكون المراد بالصاع في رواية داود ما رواه المروزي ، فالعمل بمقتضاه يفيد اليقين بالعمل بما في رواية داود ، فيترتّب عليه الأثر إن شاء اللّه العزيز .
فإذا أردت أن تفعل ذلك ، فعليك أن تبيع برّا يساوي ثلاثة أرباع المنّ الشاهي العبّاسي ، بل أكثر من ذلك ، كما تقتضيه رواية المروزي ، وما فيها من تفسير المدّ والدرهم والدانق والحبّة ، فإذا فعلت به ما نطقت به رواية داود ، فاقسمه خمسة أمداد لكلّ مسكين مدّ .
وعليك أن تباشر جميع ما دلّت عليه الرواية من القول والفعل ، وهو نثر البرّ وجمعه وقسمته بنفسك إذا كنت قادرا عليه ، ليترتّب عليه الأثر المطلوب منه .
فلعلّ تخلّفه في بعض الموارد لخلل وقع في قول أو فعل وأنت غافل عنه أو تارك له ، فتسوء ظنّك في عدم ترتّب الأثر على ذلك ، وهو منقول عمّن منه الداء والدواء .
وقد نقل عن الراوي أنّه قال : قد فعله غير واحد فانتفع به ، فدلّ على أنّ عدم الانتفاع به في مادّة من الموادّ يكون لخلل وقع في قول أو فعل ؛ إذ الظاهر بل الأظهر منه أنّ مجموع تلك الهيئات والأفعال والأقوال لها مدخل في حصول
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 121 ، وسائل الشيعة 1 : 482 ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 135 ، الاستبصار 1 : 121 ، وسائل الشيعة 1 : 481 .