وقيل : الحول الحيلة بمعنى تقليب الفكر للاهتداء إلى المقصود .
وظاهر كلام سيّدنا أمير المؤمنين - سلام اللّه عليه - يعطي أنّ الحول بمعنى الملكية والتصرّف ، والقوّة عبارة عن التكليف ، كما سنشير إليه إن شاء اللّه العزيز .
وروي عن ابن مسعود أنّه قال : معناه لا حول عن معصية اللّه إلّا بعصمة اللّه ، ولا قوّة على طاعة اللّه إلّا بمعونة اللّه « 1 » .
وفي كتاب التوحيد للصدوق : عن الباقر عليه السّلام : إنّ الحول هنا بمعنى التحوّل والانتقال ، والمعنى لا حول لنا عن المعاصي ولا قوّة لنا على الطاعات إلّا بتوفيق اللّه سبحانه « 2 » .
وفي كتاب معاني الأخبار : بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي ، عنه عليه السّلام ، قال :
سألته عن معنى « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » فقال : معناه لا حول لنا عن معصية اللّه إلّا بعون اللّه ، ولا قوّة لنا على طاعة اللّه إلّا بتوفيق اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
فعلى هذا فيكون وجه تقديم الحول على القوّة أنّ التخلية مقدّمة على التحلية ، فتخلية النفس وتحويلها من المعاصي إلى الطاعات وإعدادها لها مقدّمة على تحليتها بالطاعات .
وفي الصحيفة الكاملة : اللّهمّ ومن الضعف خلقتنا ، وعلى الوهن بنيتنا ، ومن ماء مهين ابتدأتنا ، فلا حول لنا إلّا بقوّتك ، ولا قوّة لنا إلّا بعونك « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع : مجمع البحرين 5 : 359 .
( 2 ) التوحيد للشيخ الصدوق ص 242 ح 3 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 21 - 22 .
( 4 ) الصحيفة الكاملة السجّادية ص 58 ، الدعاء : 9 .