بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي أمرنا بما يصحّنا وينفعنا تخييرا ، ونهانا عمّا يفسدنا ويضرّنا في ديننا ودنيانا تحذيرا ، وكلّفنا بعد ما ملكنا ما هو أملك به منّا بلطفه يسيرا ، ووضع تكليفه عنّا حين ما أخذ مناطه منّا بل لم يكلّفنا بإحسانه عسيرا ، وأعطانا بفضله وكرمه على قليل من أعمالنا ثوابا جزيلا وأجرا كثيرا .
والصلاة على خير خلقه سيّدنا محمّد المبعوث على العالمين بشيرا ونذيرا ، وعلى آله الذين قاموا مقامه ، فدلّوا على الحقّ كما دلّ ، فكان كلّ منهم في وقته سراجا وقمرا منيرا .
وبعد : يقول العبد الآنس بمولاه الجليل محمّد بن الحسين بن محمّد رضا المشهور بإسماعيل ، سقاه اللّه من رحيقه المختوم ، وكشف عليه من بواطن العلوم :
لمّا انتهت النوبة في مطالعتنا كتاب نهج البلاغة إلى باب المختار من الحكم والأدب ، وذلك بعد ما فرغنا عمّا فيه ، وجدنا فيه كلاما موجزا جامعا لإثبات أمر بين الأمرين ، ونفي القول بالجبر والتفويض ، المستلزم للكذب والمين .
فأشار مشيرنا إشارة عقلية إلى كشف سحاب ستره ، ليكون ذاك وسيلة بدور بدره وظهور قدره ، فإنّه بحر عميق ، وكلام دقيق ، صدر من مصدر التحقيق ، علي صدر الدين بل كعبة اليقين سلام اللّه عليه وعلى آله وأولاده المعصومين إلى يوم الدين .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 405
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٠٥