أنّ بعضهم اكتفى في معرفتها بمجرّد حسن الظاهر ، وبعضهم بعدم معلومية الفسق ، وآخرون اعتبروا فيها المعاشرة وحصول الملكة ، وتلك الاختلافات لاختلاف الأخبار الواردة في ذلك ، فإنّ بعضها بظاهره يدلّ على الأوّل ، وبعضها كذلك على الثاني ، وبعضها على الثالث .
فإذا ثبت أنّ المعنيين الأوّلين غير كافيين في تحقّقها ومعرفتها ، تعيّن حملها على الثالث ؛ لعدم تحقّق معنى العرفي ، مع الاتّفاق على عدم إرادة المعنى اللغوي ، فتأمّل فيه .
الباب الثاني في نقل نبذة من الأخبار والآثار « 1 »
الدالّة على اعتبار
فصل العدالةفي إمام الجمعة والجماعة
مع استطراد طرف آخر منها المناسب للمقام والمكمّل للمرام .
فصل [ اشتراط العدالة في إمام الجمعة والجماعة ]
قال سيّدنا الإمام الهمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام : ثلاثة لا يصلّى خلفهم :
المجهول ، والغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا . كذا في الفقيه « 2 » .
هامش
( 1 ) الأثر هو ما جاء عن الصحابي ، والخبر أعمّ منه . وقيل : إنّ الأثر مساو للخبر . وقيل : إنّ الأثر أعمّ من الحديث والخبر ، وكيف ما كان فالمراد به هنا ما سننقله عن أبي ذرّ وغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم « منه » .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 379 برقم : 1110 .