أهلي أحبّ إليه من أهله « 1 » .
وفيه : عن علي عليه السّلام ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : من لم يعرف حقّ عترتي والأنصار والعرب ، فهو لأحد ثلاث : إمّا منافق ، وإمّا لزنية ، وإمّا امرئ حملته أمّه في غير طهر « 2 » .
وفيه : وروي عن عمر بن الخطّاب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ، إنّ كلّ سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي وصهري ، قال عمر : فلمّا سمعت ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أحببت أن يكون بيني وبينه سبب ونسب وصهر ، فخطبت إلى علي ابنته أمّ كلثوم من فاطمة بنت محمّد فزوّجنيها « 3 » .
أقول : هذا على خلاف ما سبق في الفصل السابق ، فإنّه يدلّ على حسن تزويج السيّدة العلوية الفاطمية ، وفوائد كثيرة الدنيوية والأخروية المترتّبة عليه ، ولكن بشرط أن تكون معاشرتها على وجه لا يلزم منها أذيتها ، وإلّا لزم منه الحرمان من شفاعته صلّى اللّه عليه واله كما سبق ، فيكون من مقولة دفع الفاسد بالأفسد .
ويمكن دفعه باسترضائها وإسقاطها حقّها ، ولكن الخبر الدالّ على حرمان شفاعته صلّى اللّه عليه واله بأذيتهم مطلق . فلعلّ الوجه في تركه الشفاعة في من آذاهم ، أنّ أذاهم يستلزم أذاه صلّى اللّه عليه واله ؛ لأنّهم من أولاده وأحفاده وذرّياته ، فمن إسقاطهم حقّهم لا يلزم سقوط حقّه صلّى اللّه عليه واله ، فلعلّه يثمر الحرمان من شفاعته ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) الفصول المهمّة ص 28 - 29 .