رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » وقد أقسم باللّه أن لا يشفع في من آذى ذرّيته ، فيكون محروما من شفاعته ، والمحروم هو الكافر .
والأمر في معاشرتهم ومخالطتهم مشكل ، وخاصّة إذا كانت السيّدة زوجة غير السيّد ، فإنّ معاشرتها مدّة العمر على وجه لا يلزم منه إيذائها كأنّها من الممتنعات عادة ، وإنّي واللّه لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما زوّجت سيّدة قطّ ، ولكن وقع ما وقع ، واللّه غفور رحيم .
ثمّ قال متّصلا بما نقلنا عنه : وقال أيضا في الأمالي : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
من وصل أحدا من أهل بيتي في دار هذه الدنيا بقيراط ، أكافيه « 2 » يوم القيامة بقنطار « 3 » .
والمراد بأهل بيته في أمثال هذا المقام ما عرفته في ذيل الفائدة السابقة ، فتذكّر .
ثمّ قال : وقال عليه السّلام : أكرموا أولادي ، وأحسنوا آدابي « 4 » .
وقال عليه السّلام : أكرموا أولادي الصالحون للّه والطالحون لي « 5 » .
أقول : هذان وما سبقهما من أحاديث الذرّية وغيرها ، تدلّ على أنّ ولد البنت وإن نزل ولد حقيقة منسوب إلى الجدّ بالولادة منه وأنّه من صلبه ؛ لأنّ ذرّية الرجل ولده ونسله وما أنشأه اللّه من صلبه ، وسيأتي لذلك كلام منقّح إن شاء اللّه .
ثمّ قال قدّس سرّه : روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : لا تخالطنّ أحدا من العلويين ، فإنّك
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 5 .
( 2 ) في الأمالي : كافيته .
( 3 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 483 برقم : 654 .
( 4 ) جامع الأخبار ص 393 برقم : 1097 .
( 5 ) جامع الأخبار ص 393 برقم : 1098 .