وفي الكافي « 1 » : بإسناده الصحيح عن الصادق عليه السّلام ، قيل له : أرأيت من صام وصلّى ، واجتنب المحارم ، وأحسن ورعه ، ممّن لا يعرف ولا ينصب ، فقال : إنّ اللّه يدخل أولئك الجنّة برحمته « 2 » .
أو هي من تخصيص الآيات والروايات الدالّة على عذاب صاحب الكبيرة بالعذاب البرزخي .
واعلم أنّ وقوع العذاب في البرزخ ممّا انعقد عليه الإجماع ، ونطقت به الأخبار ، كالخبر المذكور ، وخبر آخر عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : إنّ بين الدنيا والآخرة ألف عقبة أهونها وأيسرها الموت . وله نظائر ، ودلّ عليه القرآن المجيد :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 3 » وقال به أكثر أهل الملل ، وإن وقع الاختلاف في تفاصيله ، كما فصّلناه في تعليقاتنا على الأربعين للشيخ بهاء الدين قدّس سرّه .
[ شيعة علي عليه السّلام هم الفائزون يوم القيامة ]
هذا وفي رواية أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - عن النبي صلّى اللّه عليه واله : شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة « 4 » .
وفيه دلالة على أنّ الفوز هو النجاة من النار والدخول في الجنّة ، كما يدلّ عليه قوله تعالى :
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
« 5 » منحصر في شيعته صلوات اللّه عليه ، بدلالة ضمير الفصل وتعريف الخبر . وأما أشياع أئمّة الجور
هامش
( 1 ) كذا ولعلّ الصحيح : المحاسن .
( 2 ) المحاسن للبرقي 1 : 158 ، بحار الأنوار 27 : 183 و 69 : 162 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 100 .
( 4 ) إحقاق الحقّ 7 : 297 عن أمّ سلمة بعدّة طرق .
( 5 ) سورة آل عمران : 185 .