لقرابتكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولما أوجب علينا من حقّكم ، ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلّا لوجه اللّه تعالى والدار الآخرة ، وليصلح امرء « 1 » منّا دينه .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صدقتم من أحبّنا كان معنا ، أو قال : جاء معنا يوم القيامة هكذا ، ثمّ جمع بين السبّابتين ، ثمّ قال : واللّه لو أنّ رجلا صام النهار وقام الليل ، ثمّ لقي اللّه بغير ولايتنا أهل البيت ، للقيه وهو عنه غير راض ، أو قال : ساخط عليه .
ثمّ قال : وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ
« 2 » « 3 » .
وهذا الخبر بصريحه يدلّ على كفر من أنكر الولاية ، وإن أقرّ بما سواه وعبد ما عبد ، وسيأتي أوضح من ذلك إن شاء اللّه العزيز .
وفي الكافي : في صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي سمعتك وأنت تقول : كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان فيهم « 4 » ، قال : صدّقتك كلّهم واللّه في الجنّة . قال : قلت : جعلت فداك إنّ الذنوب كثيرة كبار ، فقال : أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبي المطاع ، أو وصي النبي ، ولكن واللّه أتخوّف عليكم في البرزخ . قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين الموت إلى يوم القيامة « 5 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : لامرء .
( 2 ) سورة التوبة : 55 .
( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 106 - 107 ح 80 .
( 4 ) هذا الحديث ينافيه ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ، حيث قال : وسئل العالم صلوات اللّه عليه عن مؤمني الجنّ أيدخلون الجنّة ؟ فقال : لا ، ولكن للّه حظائرين الجنّة والنار يكون فيها مؤمنوا الجنّ وفسّاق الشيعة ، فتأمّل « منه » .
( 5 ) فروع الكافي 3 : 242 ح 3 .