ولمحمّد صلّى اللّه عليه واله بالنبوّة « 1 » . وعرض اللّه عزّ وجلّ على محمّد أمّته في الطين وهم أظلّة ، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم ، وخلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرضهم عليه وعرّفهم رسول اللّه وعرّفهم عليا ، ونحن نعرفهم في لحن القول « 2 » .
وهذه الصحيحة تشعر بأنّ أرواحهم كانت متعلّقة بأبدان مثالية ، ولا استبعاد فيه ؛ إذ كما يجوز أن تتعلّق الأرواح بعد خراب هذه الأبدان بأبدان مثالية ، كما دلّت عليه الروايات ، جاز أن تتعلّق بها قبل تعلّقها بهذه الأبدان ، وليس ذلك من التناسخ في شيء ، كما أوضحناه في تعليقاتنا على الأربعين .
روى محمّد بن يعقوب بإسناده ، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفري ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه خلق الخلق ، ثمّ بعثهم في الظلال ، فقلت : وأيّ شيء الظلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيء وليس بشيء الحديث « 3 » .
وفي روضة الكافي : عن عبد اللّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار أو غيره ، قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن بنو هاشم ، وشيعتنا العرب ، وسائر الناس الأعراب « 4 » .
ولعلّه منه عليه السّلام إشارة إلى قوله تعالى :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
« 5 » الآية .
وفيه : عن زرارة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن قريش ، وشيعتنا العرب ، وسائر الناس علوج الروم « 6 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 436 ح 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 437 - 438 ح 9 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 436 ح 2 .
( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 166 ح 183 .
( 5 ) سورة التوبة : 97 .
( 6 ) الروضة من الكافي 8 : 166 ح 184 .