العرش « 1 » ، وإن كان أجلها متأخّرا بعثها مع أمنته من الملائكة ليردّوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه .
واللّه إنّ حاجّكم وعمّاركم لخاصّة اللّه عزّ وجلّ ، وإنّ فقراؤكم لأهل الغناء ، وإنّ أغنياءكم لأهل القناعة ، وإنّكم كلّكم لأهل دعوته وأهل إجابته الحديث « 2 » .
وزاد في آخر مثله : ألا وإنّ لكلّ شيء جوهرا ، وجوهر ولد آدم محمّد ونحن وشيعتنا « 3 » ، حبّذا شيعتنا ما أقربهم من عرش اللّه عزّ وجلّ ، وأحسن صنع اللّه إليهم يوم القيامة ، ولولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو ، لسلّمت عليهم الملائكة قبلا « 4 » .
وفيه من التعظيم العظيم والبشارة الجليلة كما سبقت في نظائره ما لا يخفى .
وفي مجمع البحرين : الزهو الكبر والفخر ، ثمّ قال : ومنه حديث الشيعة : « لولا أن يدخل الناس زهو لسلّمت عليهم الملائكة قبلا » أي : فخر وكبر واستعظام ، ومثله :
« لولا أن يتعاظم الناس ذلك ويدخلهم زهو لسلّمت عليكم الملائكة قبلا » « 5 » انتهى كلامه رفع مقامه .
وفي صحيحة بكير بن أعين ، قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا ، وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ ، بالإقرار له بالربوبية ،
هامش
( 1 ) في المصدر : عرشه .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 213 - 214 ح 259 .
( 3 ) في المصدر : وشيعتنا بعدنا .
( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 214 ح 260 .
( 5 ) مجمع البحرين 1 : 210 .