والنار ، وذلك أنّ الفريقين جميعا يخرجان منهما فتبقيان وليس فيهما أحد وكذبوا إنّما عني « 1 » بالاستثناء أنّ ولد آدم كلّهم وولد الجان معهم على الأرض والسماوات تظلّهم ، فهو ينقل المؤمنين حتّى يخرجهم إلى ولاية الشياطين وهي النار . فذلك الذي عنى اللّه في أهل الجنّة والنار ما دامت السماوات والأرض ، يقول في الدنيا : واللّه تبارك وتعالى ليس يخرج أهل الجنّة منها ولا كلّ أهل النار منها كيف يكون ذلك ، وقد قال اللّه في كتابه :
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
« 2 » ليس فيها استثناء .
وكذلك قال أبو جعفر عليه السّلام : من دخل في ولاية آل محمّد دخل الجنّة ، ومن دخل في ولاية عدوّهم دخل النار . وهذا الذي عنى اللّه من تفسير الاستثناء في الخروج من الجنّة والنار والدخول « 3 » .
وهذا منه عليه السّلام إشارة إلى قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
« 4 » .
أقول : لهذا الاستثناء تأويلات عديدة ، أوردناها في تعليقاتنا على المسائل المهنّائية ، فليطلب من هناك .
هامش
( 1 ) في المصدر : لكن عني .
( 2 ) سورة الكهف : 3 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 159 - 160 ح 66 .
( 4 ) سورة هود : 106 - 108 .