وأمّا قولك « النسناس » فهم السواد الأعظم ، وأشار بيده إلى جماعة الناس ، ثمّ قال :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
« 1 » .
وفي حديث آخر : إنّ حيّا من عاد عصوا رسولهم ، فمسخهم اللّه نسناسا ، لكلّ إنسان منهم يد ورجل من شقّ واحد ، ينقرون كما ينقر الطائر ، ويرعون كما ترعي البهائم « 2 » .
وقيل : أولئك انقرضوا . وقيل : النسناس هم يأجوج ومأجوج . وقيل : هم على صور الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم .
وقيل : النسناس ويكسر جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة .
وفي أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه : بإسناده إلى عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
أنت واللّه منّا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل محمّد ؟ قال : إي واللّه من أنفسهم . قلت : من أنفسهم جعلت فداك ؟ قال : إي واللّه من أنفسهم يا عمر ، أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » أوما تقرأ قول اللّه عزّ اسمه :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 4 » .
وفي تفسير العياشي : عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : من أحبّنا فهو منّا أهل البيت . قلت : جعلت فداك منكم ؟ قال : منّا واللّه ، أما سمعت قول إبراهيم عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 244 - 245 ، والآية في سورة الفرقان : 44 .
( 2 ) بحار الأنوار 24 : 96 .
( 3 ) سورة آل عمران : 68 .
( 4 ) أمالي شيخ الطوسي ص 45 برقم : 53 ، بحار الأنوار 65 : 20 ، تفسير نور الثقلين 2 : 547 - 548 ح 101 .