يرزقني مرافقتكم « 1 » في زيارة وداع الرضا عليه السلام . وفي : السلام عليك يا وعد اللَّه الذي ضمّنه وعداً غير مكذوب « 2 » في زيارة صاحب الأمر عليه السلام .
أو يراد الشفاعة الاخرويّة التي وعدوا لنا بزيارتنا التي صورة ولايتهم عليهم السلام قولًا وفعلًا وحالًا ، أو ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ستدفن بضعة منّي بأرض خراسان ، ما زارها مكروب إلّا نفّس اللَّه كربه ، ولا مذنب إلّاغفر اللَّه له ذنبه . « 3 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلماً [ . . . ] فمن زاره في غربته ، غفر اللَّه تعالى ذنوبه ما تقدّم وما تأخّر ، ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر الأمطار وورق الأشجار . « 4 »
وقال الصادق عليه السلام : يقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس ، من زاره عارفاً بحقّه أخذتُه بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنّة ، وإن كان من أهل الكبائر . « 5 »
وقال الرضا عليه السلام : من زارني في البقعة التي هي واللَّه روضة من رياض الجنّة ، كان كمن زار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكتب اللَّه له ثواب ألف حجّة مبرورة وألف عمرة مقبولة ، وكنت أنا وآبائي شفعاءه يوم القيامة . « 6 »
وتعميم ترتّب تلك الموارد الوعديّة على الإشهاد مشهد سائر الأولياء : إمّا بناء على عدم الفصل بين الأئمّة عند القائل به ويلزمه عدم الفصل في إشهاد أيّ مشهد من مشاهدهم ، أو على أنّ ترتّبها على الإشهاد مشهد الرضا عليه السلام يستلزم ترتّبها على سائر المشاهد في سبعة منهم عليهم السلام بالتساوي واتّحاد الطريق ، وفي أربعة أخرى أو خمسة خامسهم فاطمة عليها السلام بالطريق الأولى على القول بتقديمها على الثانية .
والإيجاز محمول على الحتم وعدم قبول التعليق ؛ إذ يراد منه ما يراد في فقرة :
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 605 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 67 .
( 2 ) . راجع : الاحتجاج ، ج 2 ، ص 492 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 257 ، ح 143 ، وفيه إلى قوله : « كربه » ، وباقي الحديث من قول أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 584 ، ح 3188 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 584 ، ح 3188 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 584 ، ح 3190 .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 44 ، ح 52 . رواه عن كتاب فصل الخطاب .