ولايتهم من ولاية اللَّه » ؛ لأنّ اللَّه سبحانه هو الولي ؛
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » ،
« 1 » و
« هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ » .
« 2 »
[ قوله : وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحمّدٍ المُنتَجَب ]
* وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحمّدٍ المُنتَجَب .
في الصحاح : « الصلاة : الدعاء » . « 3 » والصلاة من اللَّه : الرحمة . وفي المعاني عن الصادق عليه السلام : الصلاة من اللَّه رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء . « 4 »
هنا إشكال ، وهو أنّه : هل يعود فائدة الصلاة إلى المصلّى عليه كما هو ظاهر اللفظ وغرضه ، أو إلى المصلّي كما اختاره الشهيد الثاني في شرح اللمعة ؛ « 5 » لأنّ اللَّه تعالى أعطى بنبيّه من الزلفى لديه ما لا يؤثِّر فيه صلاة مصلّ ، وجهان ، ومثله عود فائدة اللعن إلى أعدائهم أو اللاعن ؛ لانحطاط رتبة أوّل ظالم وآخر تابع على الظلم إلى حدّ لا يؤثِّر فيه لعن لاعن ؛ إذ الشقاوة على حدّ السعادة ، وحدّهما في طرفي العدل الأوسط . « 6 »
والتحقيق : أنّ صلاتنا عليهم وما خصّنا به من ولايتهم إنّما يكون طيباً لخلقنا وطهارة لأنفسنا وتزكية لنا وكفّارة لذنوبنا في نشأتي الملك والملكوت ، ويعود إليهم عليهم السلام كما يشير إليه فقرة : وارفع درجته ، « 7 » ونحوها ؛ لأنّ المادّة الزمانيّة المتغيّرة والهيولى الدهريّة المتجدّدة قابلة لطرق الاستكمالات إلى غير النهاية ، وهاتان النشئتان نشئتا الحركة التي هي الخروج من القوّة إلى الفعل والنقص إلى الكمال ، ولازم الحركة التصفية ، وتصير ما في الصعود كما في النزول . تعم مرتبتها هم عليهم السلام ، [ و ] الاخريان في عالمي الجبروت والمشيّة ، لا يصحّ أن يعود إليهما شيء ، بل الأمر بالعكس لقوّة جهات فاعليّتهما وضعف جهات القابليّة .
وقد بسطنا الحال هنا في شرحنا اللوامع على شرح اللمعة الدمشقيّة .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 257 .
( 2 ) . سورة الكهف ، الآية 44 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2402 ( صلا ) .
( 4 ) . معاني الأخبار ، ص 367 .
( 5 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 234 .
( 6 ) . كذا .
( 7 ) . انظر : التهذيب ، ج 2 ، ص 92 ، ح 112 .