وقال :
رَوِّحوا القلوب ؛ فإنّها إذا أكرهت « 1 » عميت .
وقال :
ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء ، إلّامن عَدَلَ وقضى بالحق .
وقال :
مِن أشدّ « 2 » الأعمال مواساة الأخ في المال .
وقال :
خالِطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ؛ فإنّ للمرء ما اكتسب ، وهو يوم القيامة مع من أحبّ . « 3 »
وقال :
التوفيق خير قائد ، وحسن الخلق خير قرين ، والعقل خير صاحب ، والأدب خير ميراث ، ولا وحشة أشدّ من العجب . « 4 »
وقال :
إنّ للنكبات نهايات لابدّ لأحد إذا نكب أن ينتهي إليها ، فينبغي للعاقل إذا نكب أن ينام لها حتّى تنقضي مدّتها .
وقال :
جزاء المعصية الوهن في العبادة ، والضيق في المعيشة .
ولمّا ضربه ابن ملجم ودخل عليه الحسن [ وهو ] يبكي فقال له :
احفظ عنّي أربعاً وأربعاً : إن أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الكرم حسن الخلق .
قال :
والأربع الآخر ؟
قال :
إياك ومصاحبة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، ومصادقة الكذّاب فإنّه يقرّب عليك البعيد ويُبعّد [ عليك ] القريب ، وإيّاك ومصادقة البخيل فإنّه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه ، والتاجر فإنّه يبيعك بالتافِه .
وجاءه يهودي فقال : متى كان ربنا ؟ فقال :
لم يكن فكان ، هو كان ولا كينونة ، كان بلاكيفٍ كان له قبل « 5 » ولا غاية ، انقطعت الغايات دونه ، فهو غاية كلّ غاية ،
فأسلم لوقته .
وقال :
القريب من قرّبتْه المودّة وإن بعد نسبه ، والبعيد من بعّدته العداوة وإن قرب نسبه ؛ ولا شيء أقرب من يد إلى جسد ، وإذا فسدت قُطعت وحُسمت .
وقال :
الفقيه كلّ الفقيه من لم يُقنِّط الناس من رحمة اللَّه ، ولم يرخِّص لهم في معاصي اللَّه ، ولم يؤمنهم من عذابه .
هامش
( 1 ) . في طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 105 : كَرِهَت .
( 2 ) . اختلفت نسخ الطبقات بين « أسد » و « أشد » .
( 3 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 106 ؛ وهكذا ما قبله وما بعده . وتقدم بعض ما بعده في أواسط الكتاب .
( 4 ) . وتقدم هذا في أواسط الكتاب نقلًا عن الصواعق المحرقة .
( 5 ) . وفي المصدر أي طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 107 : ليس . وتقدم في أواسط الكتاب عن الصواعق المحرقة : هو كائن ولاكينونة بلا كيف كان ، ليس له قبل ولا غاية .