وفي رواية عبد اللَّه بن محمّدبن عقيل عن جابر أيضاً قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلّاببغضهم عليّاً . « 1 »
[ أحبّ الخلق إلى اللَّه ]
وروي عن أنس رضي الله عنه أنّه قال : كان عند النبيّ صلى الله عليه وآله طير فقال :
اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ،
فجاء عليٌّ فأكل معه . ذكره صاحب المصابيح « 2 » وقال : غريب .
وقد ذكره صاحب المحاسن « 3 » بزيادة على ما هنا وعبارته : قال أنس : قدّمت للنبي صلى الله عليه وآله طيراً فأكل لقمة ثمّ قال :
اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ ،
فطرق عليٌّ الباب . قال أنس :
فقلت : من ؟ فقال : عليّ . قلت : إنّ النبيّ [ صلى الله عليه وآله ] مشغول ، فأكل لقمة أخرى وقال :
اللّهمّ ائتني بأحب الخلق إليك وإليّ ،
فطرق عليّ الباب أيضاً فقلت : من ؟ قال :
علي .
فقلت : إنّه مشغول ، فأكل لقمة ثمّ قال :
اللّهمّ ائتني بأحبّ / 62 / الخلق إليك وإليّ ،
فطرق عليٌّ الباب ورفع صوته فقال النبيّ صلى الله عليه وآله :
يا أنس افتح الباب ،
فدخل عليٌّ ، فلمّا رآه تبسّم وقال :
الحمد للَّه ؛ فإنّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللَّه بأحبّ الخلق إليه وإليّ .
فقال :
والّذي بعثك بالحق إنّي لأضرب الباب ثلاث مرات ويردّني أنس ،
فقال :
ما حملك على ما صنعت ؟
فقال أنس : يا رسول اللَّه ، إنّي رجوت أن يكون رجلًا من الأنصار ، فقال :
أفي الأنصار خير من عليٍّ وأفضل ؟
( ه : وهذه القصة أصحُّ من قصة أنس المتقدمة قبله ) .
[ ما انتجيتُه ولكنّ اللَّه انتجاه ]
وعن جابر بن عبد اللَّه قال : دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً يوم الطائف فانتجاه طويلًا فقال الناس : لقد أطال نجواه مع ابن عمه ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
ما انتجيته ولكن اللَّه انتجاه . « 4 »
قوله
هامش
( 1 ) . وتقدم نحوه عن سنن الترمذي عن أبي سعيد الخدري .
( 2 ) . مصابيح السنة ، ج 4 ، ص 173 ، رقم 4770 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 636 ؛ المستدرك ، ج 3 ، ص 130 ؛ سنن النسائي ، ح 10 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 7 ، ص 105 ؛ ذخائر العقبى ، ص 116 في عنوان « ذكر أنّه أحب الخلق إلى اللَّه » .
( 3 ) . ونحوه في الرياض النضرة في عنوان ذكر اختصاصه بأحبية اللَّه تعالى له من الفصل السادس من الباب الرابع .
( 4 ) . ورواه الحسكاني في المعجم الكبير ، ح 967 - 969 ؛ وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ، ح 816 - 819 ؛ وابن عديوالطبراني وأبو جعفر الكوفي والترمذي في سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 639 ، رقم 3726 .