[ من أحبَّهم كان معه في درجته يوم القيامة ]
وقال عليّ كرّم اللَّه وجهه : أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله بيد الحسن والحسين وقال :
من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامَّهما ، كان معي في درجتي يوم القيامة . « 1 »
[ مسابقة الحسنين في حسن الخط ، ومصارعتهما ]
لطيفة : قال في المحاسن « 2 » : قال النسفي : كتب الحسن والحسين في لوحين وقال كل [ واحد ] منهما :
أنا خطّي أحسن ،
فتحاكما إلى أبيهما فرفع الحكم بينهما إلى فاطمة فرفعته إلى جدّهما صلى الله عليه وآله فقال :
لا يحكم بينكما إلّاجبريل ،
فقال جبريل :
لا يحكم بينهما إلّاربّ العالمين ،
فقال اللَّه تعالى :
يا جبريل ، خذ تفّاحة من الجنّة واطرحها على اللوحين ، فمن وقعت على خطه فهو أحسن ،
فلمّا ألقاها قال اللَّه تعالى لها :
كوني نصفين ، فوقع نصفها على خط الحسن ، والآخر على خط الحسين .
وقال في كتاب المحاسن المجتمعة : « 3 » نزل جبريل عليه السلام بتفّاحة من الجنّة فدفعها للنبي صلى الله عليه وآله وعنده الحسن والحسين فطلبها كلّ واحد منهما ، فقال جبريل :
دعهما يتصارعان فمن غلب أخذها ،
فتصارعا ، فكان جبريل مع الحسين ، والنبيّ مع الحسن ، فلم يغلب أحدهما الآخر ، فنزل عليهما [ ب ] تفاحة أخرى .
[ كرم الحسين عليه السلام لبعض الأعراب ]
قال العلّامة فخر الدين الرازي في تفسيره « 4 » في أوّل البقرة : قال أعرابي للحسين رضي الله عنه :
سمعت جدّك يقول :
إذا سَألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إمّا عربياً شريفاً ، أو مولىً كريماً ، أو حامل قرآن ، أو صاحب وجه صبيح ،
فأمّا العرب فشرفت بجدّك ، وأما الكرم فهو سيرتكم ، وأما القرآن ففيكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فقد سمعت جدّك يقول :
إذا أردتم أن تنظروا فانظروا إلى الحسن والحسين .
فقال له : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض ، فقال الحسين :
هامش
( 1 ) . نزهة المجالس ، باب مناقب الحسن والحسين ، ص 582 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 642 ، رقم 3733 .
( 2 ) . أي المحاسن المجتمعة ؛ ومثله في نزهة المجالس ، باب مناقب الحسنين عليهما السلام ، ص 582 .
( 3 ) . ومثله في نزهة المجالس ، ص 583 .
( 4 ) . التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 198 ؛ وعنه الصفوري في المحاسن المجتمعة كما في مختصر محاسن المجتمعة ، ص 196 .