وقال صاحب الزبدة :
شراركم عزّابكم جاء الخبر * أراذل الأموات عزّاب البشر
[ قال ] في المحاسن : ورأيت في البستان « 1 » للعلامة السمرقندي أنّ رجلًا شاور داوود عليه السلام فقال :
شاور ولدي سليمان ،
فخرج إليه فوجده صغيراً يلعب مع الصبيان فشاوره فقال :
عليك بالذهب الأحمر أو الفضة البيضاء ، واحذر الفرس أن يضربك . فلم يفهم كلامه فسأل داوود عن ذلك فقال :
أما الذهب الأحمر فالمرأة البكر ، والفضة البيضاء فالثيّب الشابّة ، والفرس : العجوز أو التي لها ولد .
وفي الحديث الشريف :
احذَروا الحَسناءَ العَقيم ، وعليكم بالسَّوداء الوَلود . « 2 »
وروى الخطيب البغدادي « 3 » عن عائشة ، وأبو داوود في مراسيله عن عروة مرسلًا :
تزوّجوا النساء ؛ فإنّهن يأتين بالمال .
ورواه البزّار أيضاً .
وروى البيهقي في شعب الإيمان « 4 » عن أبي أمامة :
تَزَوَّجوا ؛ فإنّي مُكاثِر بكم الأمم ، ولا تكونوا كرَهبانية النصارى .
وروى الطبراني في الكبير « 5 » عن ابن مسعود :
تَزَوَّجوا الأبكار ؛ فإنّهن أعذبُ أفواهاً ، وأنتق أرحاماً
- أي أكثر أولاد -
وأرضى باليسير
أي من الجماع وغيره .
وروى أبو داوود « 6 » والنسائي عن معقل بن يسار :
تزوّجوا الودود الولود ؛ فإنّي مكاثر بكم .
فائدة : قال الأطباء : إذا أردتَ أن تعلم أن المرأة عقيم أم لا فمرها أن تتحمل / 24 / بثوم في قطنة وتمكث سبع ساعات ، فإن فاح من فمها رائحة الثوم فعالجها بالأدوية فإنّها تحمل ، وإلّا فلا . قال الإمام الرازي : « وهو مجرَّب كذلك » انتهى . ذكره الدميري في
هامش
( 1 ) . بستان العارفين ، ص 95 ، باب 154 ؛ وعنه في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 172 .
( 2 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ص 176 وفيه : ذروا الحسناء . . . عليكم السوداء .
( 3 ) . في تاريخ بغداد ، ج 9 ، ص 147 ترجمة سلم بن جنادة ، واللفظ له ؛ المراسيل لأبي داوود ، ص 180 رقم 203 ؛ كشفالأستار ، ج 2 ، ص 149 ، رقم 1402 عن عائشة .
( 4 ) . لم أجده في شعب الإيمان حسب الفهرس ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 78 باب الرغبة في النكاح .
( 5 ) . المعجم الكبير ، ج 10 ، ص 140 ، ح 10244 .
( 6 ) . سنن أبي داوود ، ج 2 ، ص 220 ، رقم 2050 ؛ سنن النسائي ( المجتبى ) ، ج 6 ، ص 66 .