الخلق ،
وزاد أبو الليث :
ويزيد / 25 / في السمع ، ومن تركه أربعين يوماً ساء خلقه ، ومن أكله أربعين يوماً قسا قلبه . « 1 »
فينبغي التوسط في استعماله تارةً وتارة .
قال محمّد بن واسع : أكلُ اللحم يزيد في البصر .
قال الزهري : أكل اللحم يزيد سبعين قوّة .
وروى ابن عساكر عن ابن عبّاس - رضي اللَّه عنهما - قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
أكل اللحم يحسِّن الوجه ويحسِّن الخلق . « 2 »
وأجوده لحم الضأن ، ثمّ أجود لحم الضأن لحم الظهر ؛ لقوله صلى الله عليه وآله :
أطيب اللحم لحم الظهر .
رواه ابن ماجة « 3 » ، ومنه الرقبة ، بل هي أجوده نفعاً ؛ لقربها من محل المرعى والأكل ، نعم كان صلى الله عليه وآله يعجبه الذراع . « 4 »
واختلفوا في تفضيل اللحم على اللبن :
فذهب قوم إلى أنّ اللبن أفضل من اللحم ؛ لأنه الفطرة ، ولأنه صلى الله عليه وآله كان يقول بعد الأكل من كلّ شيءٍ :
اللّهمّ بارك لنا فيه ، وعَوِّضْنا خيراً منه ،
إلا اللبن ؛ فإنّه كان يقول فيه :
وزدنا منه . « 5 »
وذهب قوم إلى أنّ اللحم أفضل لقوله صلى الله عليه وآله :
أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم ؛
رواه العقيلي وأبو نعيم في الحلية عن ربيعة بن كعب رضي الله عنه « 6 » .
وقال صلى الله عليه وآله :
خير طعامكم الخبز ، وخير فاكهتكم العنب .
رواه الديلمي في مسند الفردوس « 7 » عن عائشة .
قال في الجلالي :
هامش
( 1 ) . نحوه في الطب النبوي لابن القيم ، ص 289 أوّل حرف اللام ؛ ووسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 42 ، رقم 31113 .
( 2 ) . كنز العمال ، ج 15 ، ص 282 ، رقم 41005 عن ابن عساكر . وكان هذه الرواية بهامش النسخة .
( 3 ) . سنن ابن ماجة ، كتاب الأطعمة ، باب 28 ، ح 3308 .
( 4 ) . سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1099 ، باب أطائب اللحم .
( 5 ) . سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1103 ، ح 3322 نحوه .
( 6 ) . ومثله في كنز العمال ، ج 15 ، ص 282 ، رقم 41004 ؛ وحلية الأولياء ، ج 5 ، ص 362 في ترجمة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز .
( 7 ) . فردوس الأخبار ، ج 2 ، ص 283 ، رقم 2705 .