وبنت محمّد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ابناي منها * فأيّكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّاً * غلاماً ما بلغتُ أوان حلمي
قال البيهقي : إنّ هذه الأبيات مما يَجب على كلّ متوانٍ في عليٍّ حفظها ليعلم مفاخره في الإسلام . « 1 »
ومناقب عليّ رضي الله عنه ومفاخره أكثر من أن تحصى ، وهداه وآدابه أظهر من أن تشهر ، فمن آدابه رضي الله عنه وهداه :
أنعم على من شئت تكن أميره ، واستغن عمّن شئت تكن نظيره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره « 2 » .
[ ومن ] كلامه في النساء :
لا تطيعوا النساء أمراً ، ولاتعطوا لهن سرّاً ، ولاتَدَعوهن يدبّرن / 23 / أمراً ؛ فإنّهن إن تُركن وما يُردن أفسدن الملك ، وعصين المالك ، وجدناهن لا دين لهنّ في خلواتهنّ ، ولاورع لهنّ عند شهواتهنّ ، اللذة بهنّ يسيرة ، والحيرة بهنّ كثيرة ، أمّا صوالحهنّ ففاجرات ، وأما طوالحهنّ فعاهرات ، فيهنّ ثلاث خصال من اليهود مع ما فيهن من نقض العهود : يتظلّمن وهنّ ظالمات ، ويحلفن وهنّ كاذبات ، ويتمنّعن وهنّ راغبات ، فاستعيذوا باللَّه من شرارهنّ ، وكونوا على حذر من خيارهنّ . « 3 »
قوله صلى الله عليه وآله :
« وجدناهنّ لا دين لهنّ »
يعني كاملًا .
وقال رضي الله عنه :
استعينوا على النساء بالعُري ؛ فإنّ المرأة إذا عريت لزمت بيتها .
قاله في المحاسن . « 4 »
[ ونحوه ] في حديث أخرجه ابن عدي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
استعينوا على النساء بالعري ؛ فإنّ إحداهنّ إذا كثرت ثيابها وأحسنت زينتها عنّ لها الخروج . « 5 »
هامش
( 1 ) . الصواعق المحرقة ، ص 133 .
( 2 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 169 .
( 3 ) . لم أجده في مصدر ، ولا شك أنّ عامّته ليس من كلام الإمام عليه السلام ، وروى الشيخ الصدوق في الأمالي ، ح 6 ، مجلس 37 ؛ وفي من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 361 ، رقم 1713 ؛ وفي علل الشرائع ، ص 512 ، باب 288 ، ح 1 ما يقرب منه . ولاحظ : نهج السعادة ، ج 3 ، ص 107 ، رقم 31 وأيضاً ج 10 ، رقم 933 . ومصدر المصنف هنا ظاهراً هو المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 170 .
( 4 ) . أي المحاسن المجتمعة ، لاحظ : مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 170 .
( 5 ) . نحوه في كنز العمال ، ج 16 ، ص 372 ، رقم 44952 عن ابن عدي أيضاً ، ومثله في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 170 .