[ ويعرف ] منه ندب تقليل الثياب الفاخرة عن الزوجة ما أمكن حسماً للمادة .
نعم قال صلى الله عليه وآله في بعض خطبه :
إنّ اللَّه يوصيكم بالنساء خيراً ،
كرّره ثلاثاً « 1 » فيظهر أنّ الخير لهنّ الحالة الوسطى من المأكل والمشرب والملبس .
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
استوصوا بالنساء خيراً ؛ فإنّ المرأة خُلقت من ضلع
- يعني أعوج ، يشير إلى أنها خُلقت حوّاء من ضلع آدم الأيسر -
وإنّ أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيراً . « 2 »
[ قال ] البرماوي : أشار صلى الله عليه وآله بذلك إلى لسانها ؛ لأنه أعلى ما فيها وهو أعوج . « 3 »
[ وقال ] شيخنا : واستقامتها إمّا بموتها أو فراقها أو بإخراسها ولو بالأماني ؛ لأنّهم جوّزوا الكذب على الزوجة لذلك .
[ وعنه ] صلى الله عليه وآله :
ما استفاد المؤمن بعد تقوى اللَّه خيراً له من زوجة صالحة ، إن أمَرَها أطاعته ، وإن نظر إليها سرّته ، وإن أقسم عليها أبرّته ، وإن غاب عنها نَصَحَته في نفسها وماله .
أخرجه ابن ماجة « 4 » عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه .
[ وعنه ] صلى الله عليه وآله :
أعظمُ النساء بركةً أحسنُهنّ وجهاً وأقلُّهنّ مَهراً . « 5 »
[ وقال ] صلى الله عليه وآله : لرجل :
ألك زوجة ؟
قال : لا . قال :
ولا جارية ؟
قال : ولا جارية . قال :
وأنت موسر بخير ؟
قال : وأنا موسر بخير . قال :
أنت من إخوان الشياطين ! لو كنت من النصارى لكنت من رهبانهم ، إنّ مِن سُنَّتنا النكاح ، شراركم عُزّابُكم وأراذل موتاكم عزّابكم . « 6 »
هامش
( 1 ) . المعجم الكبير ، ج 2 ، ص 274 ، رقم 648 .
( 2 ) . كنز العمال ، ج 16 ، ص 372 ، رقم 44955 عن البيهقي في السنن الكبرى ؛ وتحت الرقم 44958 من صحيح مسلم . ومصدر المصنف هو المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 170 ؛ ورواه البخاري في صحيح الخباري ، رقم 3331 و 5186 واللفظ له .
( 3 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 .
( 4 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 596 ، رقم 1857 ؛ وعنه الصفوري في المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 .
( 5 ) . لم أجده ، ومصدره المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 .
( 6 ) . نحوه في بستان العارفين ، ص 52 ومسند أحمد وكنزالعمال وغيرها ، وسيأتي نحوه قريباً عن البيهقي . والحديث في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 لكن إلى قوله « رهبانهم » .