إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرَجْله
قالوا : فانجابت السحابة عن الشمس وطلعت .
[ إخباره حجرَ المدري بما يجري عليه من الظالمين بعده ]
ومن كراماته ما أخرج عبد الرزّاق عن حجر المدري « 1 » قال : قال عليّ رضي الله عنه :
كيف بك إذا أمرت أن تلعنني ؟ !
قلت : وكائن ذلك ؟ ! أعوذ باللَّه ، قال :
نعم .
قلت : فكيف أصنع ؟ قال :
العنّي ولا تبرّأ منّي .
قال : فأمرني محمّد بن يوسف أخو الحجّاج - وكان أميراً على اليمن - أن ألعن عليّاً ، فقلت : « إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّاً ، فالعنوه لعنه اللَّه » ، فما فطن لها إلّا رجل . أي لأنه إنّما لعن الأمير ولم يلعن عليّاً رضي الله عنه . « 2 »
[ استجابة دعائه على من كذّبه ]
ومنها أنّ رجلًا حدّثه بحديث وكذّبه فيه فقال له :
أدعو عليك إن كنت كاذباً ؟
قال : ادع .
فدعا عليه ، فلم يبرح حتّى ذهب بصره . « 3 »
[ تواضعه وكنسه بيت المال ]
[ وأخرج ] ابن المدائني عن مجمع أنّ عليّاً رضي الله عنه كان يكنس بيت المال ثمّ يصلّي فيه رجاء أن يشهد له أنّه لم يحبس فيه المال عن المسلمين . « 4 »
[ يا دنيا غرّي غيري ]
[ و ] قال ضرار بن ضمرة « 5 » لمعاوية لمّا استوصفه عليّاً كرّم اللَّه وجهه : وأشهد لقد
هامش
( 1 ) . مترجم في تهذيب الكمال ، ج 5 ، ص 475 رقم 1136 : حجر بن قيس الهمداني المدري اليماني ويقال له الحجوري . هذا وفي الصواعق المحرقة : المرادي .
( 2 ) . ومثله في الصواعق المحرقة ، في الفصل الرابع من الباب التاسع ، ص 128 مع مغايرات طفيفة ؛ ونحوه في ترجمة عبيد بن قنفذ من لسان الميزان ورجال الكشي ، رقم 40 ، ترجمة حجر بن عدي الكندي .
( 3 ) . الصواعق المحرقة ، ص 129 .
( 4 ) . الصواعق المحرقة ، ص 129 .
( 5 ) . كذا في تاريخ مدينة دمشق ، ج 24 ، ص 401 رقم 2933 . وفي النسخة : جمرة ، وفي الصواعق المحرقة ، ص 131 : حمزة ، وفي نهج البلاغة : حمزة الضبائي .