« السُّخط » و « السَّخَط » ضد الرضا .
و « الالتماس » : الطلب .
وإنّما قال : « ولا يدرك منها ما يريد » ؛ لأنّ طالب الدنيا لا يشبع منها ؛ كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا « 1 »
، فطالب العلم محمود ، وطالب الدنيا مذموم ، وهذا معلوم بالتجربة ؛ فإنّ طالب الدنيا كلَّما بلغ مرتبةً يرجوها من مال أو جاه ، طلب مرتبة أخرى فوقها ، وهكذا حتى يأتيه أجله فيقطع أمله ، ولا يَملأ بطنَ آدم وعينه إلّا التراب « 2 » .
والمراد بالبدأة بنصيبه الدنيا : السعي لتحصيل الدنيا .
والمراد بالبدأة بنصيبه من الآخرة : السعي لتحصيل الآخرة بالتقوى والأعمال الصالحة .
والمراد بنصيبه الذي يصل إليه من الدنيا : رزقه المقسوم له في الأزل .
[ 24 ]
الحديث الرابع والعشرون « 3 »
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
إيّاكم وفضول المطعم « 4 » ؛ فإنّه « 5 » يَسِمُ « 6 » القلب بالقسوة « 7 » ، ويبطئ بالجوارح « 8 » عن الطاعة ، ويصمُّ الهمم « 9 » عن سماع « 10 » الموعظة ، وإيّاكم وفضول
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 105 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 46 ، ح 51 . وراجع : تاج العروس ، ج 10 ، ص 429 .
( 2 ) . راجع : التعليق على شرح الحديث التاسع .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 27 . في « ش » زيادة : « معناه : النهي عن كثرة الأكل وكثرة النظر وعن الطمع » .
( 4 ) . الفضول : الزيادة عن الحاجة .
( 5 ) . في « ش » : « فإنّ فضول المطعم » .
( 6 ) . الوسم : مصدر ، وأثر الكيّ والعلامة .
( 7 ) . في الفتوحات المكية : « بالقساوة » . وسمه يسمه وسمة : أي كواه وأثّر فيه وجعل له علامة يعرف بها .
( 8 ) . في « خ » : « عن الجوارح » .
( 9 ) . كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : الهم .
( 10 ) . في « ش » : « استماع » .