الإعذار « 1 » من تقدّم بالإنذار « 2 » . « 3 »
[ الشرح ]
« لا تؤثروا » : لا تختاروا .
والأهواء : جمع هوى ، وهو ميل النفس وشهواتها .
« الذريعة » : الوصيلة ، وهي ما يجعل سبباً يُتوصّل به إلى الشيء ، يقال : تذرع فلان بذريعة ، أي : توصل بوصيلة .
ومعنى جعل الأيمان وسيلةً إلى المعاصي : أن يَحلف على المعصية أن يفعلها ، أو يحلف على الطاعة أن لا يفعلها ، ومنه قوله تعالى :
« وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ »
« 4 » أي : لا تجعلوه عدة تُحلّون به بينكم وبين ما يقرِّبكم إليه .
وقال الأزهري ، معناه : « لا تجعلوه مانعاً لكم عن البرّ » . « 5 »
وفي بعض النسخ : « ذريعة إلى معاشكم » ، ومعناه : النهي عن الحلف لتنفيق السلعة ؛ كما قال النبي صلى الله عليه وآله :
الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة . « 6 »
« تمهيد الأمور » : تسويتها وإصلاحها ، ومنه : تمهيد العذر ، وهو بسطه ، والمراد به :
تمهيد أمور الآخرة .
« التزوّد » سبق شرحه في الحديث الثالث .
« الرحيل » : السفر ، وأراد به سفر الآخرة .
« تُزعَجوا » : تقلقوا وتحرّكوا أو تخرجوا .
هامش
( 1 ) . الإعذار : إبلاغ الحجة ، وفي المثل : « قد أعذر من أنذر » .
( 2 ) . في الفتوحات المكية : « في الإنذار » .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 181 ، عن أعلام الدين .
( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 224 .
( 5 ) . راجع : تهذيب اللغة .
( 6 ) . كذا في البخاري ، ج 3 ، ص 12 ، وفي رواياتنا : « ممحقه للربح » كما في الكافي ، ج 5 ، ص 162 ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : إيّاكم والحلف ؛ فإنّه ينفق السلعة ، ويمحق البركة .