منهما « 1 » ما يريد ، ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه [ نصيبه من الدنيا وأدرك من الآخرة ما يريد
] « 2 » . « 3 »
[ الشرح ]
« المنصرَف » : يكون مكاناً ويكون مصدراً ، وهو هنا مصدر ، بمعنى الانصراف .
و « أحد » جبل بالمدينة .
« محدقون به » أي : محيطون ، يقال : حدقوا به وأحدقوا به بمعنى واحد ، ومنه :
الحديقة ، وهي كل بستان عليه حائط ، فَعيلة بمعنى مفعولة ؛ لأنّ الحائط محيط بها ، ومنه : الحدقة ، وهي سواد العين الأكبر ؛ لأنَّ بياض العين محيط بها .
« الطلحة » : شجرة عظيمة من شجر الغضاة .
الإقبال على الأمر : التوجّه نحوه وصرف العناية إليه ، والإعراض عنه ضدّه .
والمراد بما كلّفتموه : الواجبات من العبادات ونحوها .
والمراد بما ضمن لنا : الأرزاق ؛ فإنّ اللَّه تعالى قد ضمنها بقوله سبحانه وتعالى :
« إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ »
« 4 » ولقوله تعالى :
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها »
« 5 »
.
« جوارح الإنسان » : أعضاؤه التي يكتسب بها .
« غذيت » أي : ربّيت .
التعرّض للشيء : التصدّي له ، وهو أن يستشرفه ناظراً إليه .
هامش
( 1 ) . في البحار : « منها » .
( 2 ) . الزيادة من الفتوحات المكية .
( 3 ) . البحار ، ج 77 ، ص 182 عن أعلام الدين .
( 4 ) . سورة الذاريات ، الآية 58 .
( 5 ) . سورة هود ، الآية 6 .