النظر ؛ فإنَّه يبذر « 1 » الهوى « 2 » ، ويولد الغفلة ، وإيّاكم « 3 » واستشعار « 4 » الطمع ؛ فإنّه يشوب القلب « 5 » شدَّة الحرص ، ويختم على القلوب بطابع حبِّ الدنيا « 6 » ، وهو « 7 » مفتاح كلِّ سيِّئة ، ورأس كل خطيئة « 8 » ، وسبب إحباط كل حسنة . « 9 »
[ الشرح ]
« إياك » : كلمة تحذير ؛ قال الخليل : « قول العرب : إياك و « 10 » الأسد ، معناه : إيّاك والأسد ؛ لينتبه ويحذر الأسد ، لكن حذفوا [ الواو ] « 11 » لكثرة الاستعمال . وأكثر العرب لم يجوّزوا حذف الواو ، وقد جاء قليلًا بحذف الواو ، ومنه قول الملتمس : إيّاك أن يضرب لسانك عنقك . « 12 »
« فضول المطْعم » : كثرة الأكل ، جمع فضل ، وهو الزيادة .
« تسم القلب » - بالتخفيف وفتح التاء وكسر السين - أي : تعلمه ، من الوسم ، وهو العلامة . وفي رواية أخرى : « فإنّها تنشئ قسوة القلب » ، أي : تحدثها وتولدها .
هامش
( 1 ) . في البحار : « يبدر » .
( 2 ) . بدر يبدر بدورا الشيء : عاجله وسبقه .
( 3 ) . في الفتوحات المكية : « وإياك » .
( 4 ) . الاستشعار : جعل الشيء شعاراً ، والشعار : ما ولي شعر جسد الإنسان دون ما سواه من الثياب ، والجمع أشعرة وشعر . وفي المثل : هم الشعار دون الدثار ، يصفهم بالمودَّة والقرب . وفي حديث الأنصار : أنتم الشعار والناس الدثار ، أيأنتم الخاصة والبطانة كما سماهم عيبته وكرشه . والدثار : الثوب الذي فوق الشعار . ( لسان العرب ، ج 4 ، ص 412 « شعر » ) .
( 5 ) . في « خ » والفتوحات المكية : « يشرب القلب » . وفي « ش » : « يشرب القلوب » .
( 6 ) . كذا في البحار والفتوحات المكية ، وفي غيرهما : « بطبائع حب الدنيا » .
( 7 ) . في الفتوحات المكية : « فهو » .
( 8 ) . « خ » و « ش » والفتوحات المكية : - « ورأس كل خطيئة » .
( 9 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ص 182 ، عن أعلام الدين .
( 10 ) . كذا في النسخة ، ولعل الواو زائدة هنا ، فتأمل .
( 11 ) . الزيادة اقتضاها السياق .
( 12 ) . لم نقف عليه .