« الزهد » : سَبَقَ شرحه في الحديث الثاني عشر .
و « الغنية » : الاستغناء ، ومعناه : أنّه يزهد في الدنيا مع قدرته عليها .
« الإنصاف » : العدل ، ومعناه : أن يعدل مع قدرته عليها ، وقوّته على أن لا يعدل .
« الحلم » : العفو والصفح وترك المعاجلة بالعقوبة .
و « الكفاف من الرزق » : ما كف عن الناس وأغنى عنهم ، ومنه قوله عليه السلام في دعائه :
« اللَّهمَّ اجعل رزق آل محمّد كفافاً » . « العفاف » : العفة ، والكف عن المحارم .
« التزوّد » و « التأهّب » : سَبَقَ شرحهما في الحديث الثالث . و « المسير » في الحديث السابع .
و « الرحيل » و « الرحلة » : السفر والانتقال ، والمراد به هنا : سفر الآخرة .
والمراد بعدوّ الإنسان : الشيطان ؛ لقوله تعالى :
« الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا »
« 1 » . والنفس أيضاً عدوّه ؛ لأنّها
« لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ »
« 2 » إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّه .
والمراد بدار الإقامة : الآخرة . و « إصلاحها » : إدخال العمل الصالح لها .
وقوله : « خير الزاد ما صحبه التقوى » ، والتقوى عند أهل الحقيقة : اجتناب كل ما يُبعِد عن اللَّه تعالى .
وقيل : هي الاحتراز بِطاعة اللَّه عن عقوبته .
وقيل : هي اجتناب ما سوى اللَّه تعالى .
وإنّما كان خير العمل ما تقدَّمته النيّة ؛ لأنّ العمل إذا خلا عن النية كان عادةً لا عبادةً ، أو كان واقعاً على وجه اللهو واللعب ، أو على طريق الاتفاق كأفعال البهائم ، فلا يصلح وسيلةً وقربةً إلى اللَّه تعالى .
وإنما كان أعلى الناس منزلةً عند اللَّه أخوفهم منه ؛ لأنّ الخوف من اللَّه تعالى على قدر المعرفة به ، فكل من كان أعرف باللَّه كان خوفه منه أشدُّ ، قال اللَّه تعالى :
« إِنَّما يَخْشَى
هامش
( 1 ) . سورة فاطر ، الآية 6 .
( 2 ) . سورة يوسف ، الآية 53 .