تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بَنِي هَاشِمٍ ، تَقْذِفُ لُهُمُ الأَرْضُ كُنُوزَهَا ، فَيَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَرْتَكِبُونَ الْفُجُورَ ، فَتَارِكُوهُمْ مَا دَامُوا لَكُمْ تَارِكِينَ ، وَهَادِنُوهُمْ مَا دَامُوا / 320 / لَكُمْ مُهَادِنِينَ . ذلِكَ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ ، يَتَلَاشَى الأَمْرُ حَتّى يَمْلِكُوا أَطْرَافَ الأَرْضِ ، فَعِنْدَ ذلِكَ تَنْكَشِفُ الْمِحْنَةُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِطْنَةِ . وَلَا يَزَالُ الأَمْرُ كَذلِكَ إِلى سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يُفْقَدُ مَلِكُ الْعَجَمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْمَوتِ ، وَيَرْكَبُ كُلٌّ هَوَاهُ ، وَيَظْفَرُ بِمَنْ نَاوَاهُ ، وَيُفْقَدُ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ ، وَطَلَبَ مَا لَا يُشَاكِلُهُ ، مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ . وَتَظْهَرُ الْبَرَكَةُ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَصَنْعَاءَ وَعَدَنَ ، ثُمَّ لَايَدُومُ مُلْكُهُمْ عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلٌ . ثُمَّ تَظْهَرُ الْعَرَبُ فَتَقْتُلُ مِنْهُمْ خَلْقاً كَثِيراً ، وَيَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ يُنَادى بِاسْمِهِ فِي الْحَرَمِ بَيْنَ الصَّفَا وَزَمْزَمَ . ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ التُّرْكِ اسْمُهُ كَاسْمِ أَبِيهِ ، تُجْبَى إِلَيْهِ الأَمْوَالُ مِنْ سَائِرِ الأَعْمَالِ ، بِغَيْرِ حَرْبٍ وَلَا سَفْكِ دَمٍ ، يَقْدَمُ فِي مَمْلَكَتِهِ ، حَتَّى يُوجَدَ مَقْتُولًا عَلَى يَدِ خَفِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . ثُمَّ يَمْلِكُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، فَتَجْتَمِعُ لَهُ الْجُمُوعُ ، وَتَذِلُّ الْمُلُوكُ ، وَيَتَمَوَّلُ الصُّعْلُوكُ فِي زَمَانِهِ . وَتَكُونُ لَهُ وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْيَمَنِ فَيَظْهَرُ عَلَيْهِ وَيَضْرِبُ عُنُقَهُ . ثُمَّ إِنَّهُ يَتَمَهَّدُ لَهُ الْمُلْكُ وَتَسْتَقِيمُ لَهُ الطَّاعَةُ . وَيَظْهَرُ فِي زَمَانِهِ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، فِي عَيْنِهِ حَوَرٌ ، وَفِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ قِصَرٌ ، يَرْكُبُ فِي ثَمَانِينَ أَلْفاً مِنَ الْعَرَبِ ، ثُمَّ يَأتِي إِلَى الْفُرَاتِ ، وَيَمْلِكُ أَطْرَافَ الأَرْضِ ، وَيَقْصُدُ رَجُلًا يُعْرَفُ بِالأَفْجِ فَيَقْهَرُهُ وَيَنْهَزِمُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ حَتَّى لَاتَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ . وَفِي عَقِبِهَا تَكُونُ الْفِتَنُ ؛ فَأَوَّلُهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ ، تَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ وَأُمُورٌ مُنْكَرَاتٌ يَحْسُدُ الأَحْيَاءُ الأَمْوَاتَ ، وَتَقِلُّ الْمَكَاسِبُ ، وَتَكْثُرُ السِّفَلُ