وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَمِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَنّه قَالَ : لَو بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا يَومٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوَمَ حَتَّى يَظْهَرَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوراً وَظُلْماً .
وَقَالَ صلى الله عليه وآله : إِذَا كَانَ رَأْسُ الْفَتْرَةِ بَعْدَ سِتِّمِئَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْهِجْرَةِ ازْوَرَّتِ الزَّورَاءُ ، وَبَادَتِ الْبَيْدَاءُ ، وَاغْبَرَّتِ الْخَضْرَاءُ ، وَاصْفَرَّتِ الصَّفْرَاءُ ، وَعَادَتِ الصَّدَقَةُ رِيَاءً ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَماً ، وَصَارَ الْحُكْمُ بِالْهَوى ، وَالشَّهَادَةُ بِالرُّشَّا ، فَوَيْلٌ لِلزَّورَاءِ وَالشَّامِ مِنَ السُّفْيَانِيِّ ، وَلِمِصْرَ مِنَ الْمَغْرِبِيِّ ، وَالْكُوفَةِ مِنَ الْقَرْمِطِيِّ ، وَالْمَوصِلِ مِنَ الزُّبَيْرِيِّ ، وَلِمَكَّةَ مِنَ الْحَبَشِيِّ ، وَالْبَصْرَةِ مِنَ الْعَلَوِيِّ ، وَلِلْمَقْدِسِ « 1 » مِنَ الإِفْرِنْجِيِّ ، والرَّيَّ مِنَ الدِّيْلَمِيِّ ، وَلِدَيْلَمَانَ مِنَ السِّنْدِيِّ ، وَنَشَاوُورَ مِنَ الْيَهُودِيِّ ، وَالصِّينِ مِنَ التَّمِيمِيِّ ، وَنَيْسَابُورَ مِنَ الأَصْفَهَانِيِّ ، وَلِأَصْفَهَانَ مِنَ الْمَهْدِيِّ ، وَأَقُولُ قَولِي هذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى ؛ إِنَّ اللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ .
تَمَّتْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وَصِيّةُ « 2 » النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
لأَمِيرِالْمُؤمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
الْحَمْدُ للَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ ، مُحَمَّدٍ وَصِنْوِهِ وَذُرِّيَّتِهِ الأَئِمَّةِ الأَطْهَارِ .
يَقُولُ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ الْمُذْنِبُ الْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَشْهَدِيُّ الْغَرَوِيُّ الْمُعَبِّرُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَاشَانِي - أَحْسَنَ اللَّه عَاقِبَتَهُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ .
حَدَّثَنِي شَيْخِي الْمَولَى الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ ، ظَهِيرُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ ،
هامش
( 1 ) . أي : لبيت المقدس ، وهو المسجد الأقصى وبيت المقدس .
( 2 ) . مكارم الأخلاق ، ج 2 ، ص 319 وبين الروايتين اختلاف كثير .