معاشر الناس ، إنّ عليّاً منّي ، وُلدهُ ولدي ، وهو زوج حبيبتي ، أمره أمري « 1 » .
معاشر الناس ، عليكم بطاعته واجتناب معصيته ؛ فإنّ طاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي .
معاشر الناس ، إنّ عليّاً صدّيق هذه الامّة وفاروقها ومحدّثها ، إنّه هارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها ، إنّه باب حطّتها وسفينة نجاتها ، إنّه طالوتها وذوقرنيها .
معاشر الناس ، إنّه مِحنة الورى ، والحجّة العظمى على أهل الدنيا « 2 » ، والآية الكبرى ، وإمام أهل الدنيا ، والعروة الوثقى .
معاشر الناس ، إنّ عليّاً مع الحقِّ ، والحقُّ معه ، وعلى لسانه .
معاشر الناس ، إنّ عليّاً قسيم النار ، لا يدخل النار وليٌّ له ، ولا ينجو منها عدوٌّ له ، إنّه قسيم الجنّة ، لا يدخلها عدوّ له ، ولا يزحزح عنها وليّ له .
معاشر أصحابي ، قد نصحتُ لكم وبلّغتكم رسالة ربّي
« وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ »
« 3 » ، أقول قولي هذا ، وأستغفر اللَّه لي ولكم « 4 » .
[ 2 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : عليٌّ وليّ كلّ مؤمنٍ بعدي « 5 » .
[ 3 ] وبالإسناد المتقدّم عنه سنداً إلى سلمة بن قيس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
عليٌّ في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض « 6 » . أعطى اللَّه عليّاً من الفضل جزءاً لو قُسّم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه اللَّه من الفهم جُزءاً لو قسّم على أهل
هامش
( 1 ) . في الأمالي زيادة : ونهيه نهيي .
( 2 ) . ليس في الأمالي : على أهل الدنيا .
( 3 ) . سورة الأعراف ، الآية 79 .
( 4 ) . أمالي الصدوق ، ص 83 ؛ روضة الواعظين ، ص 100 ؛ بشارة المصطفى ، ص 153 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 274 ؛ الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 287 .
( 5 ) . أمالي الصدوق ، ص 50 ؛ شرح الأخبار ، ج 1 ، ص 221 ، ح 203 ؛ وذكره الشريف الرضي عن عمران بن حصين في المجازات النبويّة ، ص 218 ؛ مستدرك الحاكم ، ج 3 ، ص 134 ؛ مسند الطيالسي ، ص 360 .
( 6 ) . في المصدرين الأخيرين زيادة : « وفي السماء الدُّنيا كالقمر بالليل في الأرض » .