منافقٌ ، والمقتفي لأثره لاحقٌ ، والمحارب له مارقٌ ، والرادّ عليه زاهقٌ ، عليٌّ نور اللَّه في بلاده ، وحجّته على عباده ، وسيف [ اللَّه ] على أعدائه ، ووارث علم أنبيائه ، عليٌّ كلمة اللَّه العليا ، وكلمة أعدائه السفلى ، عليٌّ سيّد الأوصياء ، ووصيّ سيّد الأنبياء ، عليٌّ أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وإمام المسلمين ، لا يقبل اللَّه الإيمان إلّابولايته وطاعته ، والبراءةِ من أعدائه « 1 » .
[ 5 ] وبالإسناد إلى عليّ بن الحسين عليه السلام قال : سمعت أبي يحدّث عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يا علي ، والّذي فلق الحبّة وبرئ النسمة ، إنّك لأفضل الخليقة بعدي . يا عليّ ، أنت وصيّي وإمام امّتي ، من أطاعك أطاعني ، ومن عصاك عصاني « 2 » .
[ 6 ] وبالإسناد إلى سلمان الفارسي ، قال : سألتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مَن وصيّك من امّتك ؛ فإنّه لم يبعث نبيٌّ إلّاكان له وصيٌّ من امّته ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لم يُبَيَّن لي بعد ، فمكثت ما شاء اللَّه أن أمكث ، ثمّ دخلت المسجد ، فناداني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
يا سلمان ، سألتني عن وصيّي من امّتي ، فهل تدري من كان وصيّ موسى من امّته ؟
فقلت : كان وصيّه يوشع بن نونٍ فتاه . قال : وهل تدري لم كان أوصى إليه ؟ فقلت : اللَّه ورسوله أعلم . قال : أوصى إليه لأنّه كان أعلم امّته بعده ، ووصيّي أعلم امّتي بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 3 » .
[ 7 ] وبالإسناد إلى ليث بن أبي سليم ، قال : أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام كلّهم يقول : أنا أحبّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذ عليه السلام فاطمةَ ممّا يلي بطنه ، وعليّاً ممّا يلي ظهره ، والحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، ثمّ قال : أنتم منّي ، وأنا منكم « 4 » .
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 61 ؛ بشارة المصطفى ، ص 18 و 161 .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 62 ؛ بشارة المصطفى ، ص 147 .
( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 63 .
( 4 ) . أمالي الصدوق ، ص 64 ؛ روضة الواعظين ، ص 157 ؛ شرح الأخبار ، ج 2 ، ص 490 .