تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
السيّد وجمع كثير غير الشهيد ، فإنه ذكر شقَّين من شقوق السؤال سماهما سؤالين ، ونحن سمّينا أيضاً جميع شقوق السؤال أسئلة بمتابعته عليه الرحمة ، لكن البهائي رحمه الله مع عدم ذكره للسؤال يقول في أثناء بعض الأجوبة : « وبهذا الجواب يندفع الإشكال الفلاني » ، ولم يستوفِ جميع الإشكالات ، وذلك غريب من مثله وعجيب ؛ إذ الجواب الذي يستحق أن يسمى جواباً برأسه هو ما يدفع السؤال بشقوقه وحذافيره ، ولننقل كلامه رحمه الله بأجمعه ، وإن لزم تكرار بعض ما ذكره الشهيد . قال رحمه الله في شرح الحديث السابع والثلاثين من كتاب الأربعين « 1 » : والحديث هكذا : عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
« 2 » قال : ليس يعني أكثركم عملًا ، ولكن أصوبكم عملًا ، وإنما الإصابة خشية اللَّه والنية الصادقة « 3 » . ثم قال : العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلا اللَّه ، والنية أفضل من العمل . . . « 4 »

بسط « 5 » مقال لتوضيح حال « 6 »

قد تضمن هذا الحديث تفضيل النية على العمل ، ونَقَلَ الخاصة والعامة عن النبي صلى الله عليه وآله : نية المؤمن خير من عمله .
هامش
( 1 ) . راجعت كلامه في مخطوطة من الأربعين موجودة في مكتبة إحياء التراث الإسلامي بالرقم ( 1148 ) ، وهي مجموعة تحتوي على الأربعين والرسالة التي بين يدي القارئ الكريم . وظفرت بعد ذلك على نسخة مطبوعة على الحجر في مكتبة الإمام المهدي - عجل اللَّه فرجه الشريف - بمدينة خوانسار عند إقامتي فيها بالصيف سنة 1422 ق ، فراجعت إليها لتطبيق العبارة عليها . وهي بخط محمدرضا بن عليأكبر الخوانساري مطبوعة في سنة 1274 ق من الهجرة النبوية . انظر : الأربعين ، ص 312 ، الحديث 37 من هذه الطبعة . ( 2 ) . سورة الملك ، الآية 2 . ( 3 ) . قال الشيخ البهائي في الأربعين عند شرحه للحديث 37 : « المراد بالنية الصادقة انبعاث القلب نحوالطاعة ، غير ملحوظ فيه شيء سوى وجه اللَّه سبحانه ، لا كمن يعتق عبده مثلًا ملاحظاً مع القربة الخلاص من مؤونته ، أو سوء خلقه ، أو يتصدق بحضور الناس لغرض الثواب والثناء معاً ، بحيث لو كان منفرداً لم يبعثه مجردُ الثواب على الصدقة » . . . إلى آخر ما ذكره فراجع . ( 4 ) . حذف المصنف من كلام الشيخ البهائي مطالب كثيرة ، وللطالب الرجوع إلى الأربعين . ( 5 ) . جاء في الهامش تحت هذه اللفظة : مقول لفظ قال . ( 6 ) . انظر : الأربعين ، ص 322 من الطبعة الحجرية .