تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فقال : أبشر يا آدم ؛ فإنّ هذه الأسماء من نسلك وذرّيّتك ، فحمد اللَّهَ آدم ، وافتخر على الملائكة ، فهذا فضلنا عند اللَّه تعالى ؛ لا يعطي نبيّاً شيئاً إلّاأعطاه لنا . فقام سلمان وأبو ذر ومن معهم وهم يقولون : نحن الفائزون ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم الفائزون ، ولكم خلقت الجنّة ، ولأعدائكم خلقت النار « 1 » . [ 138 ] ومن الكتاب المذكور ، مرفوعاً إلى ابن مسعود ، قال : دخلت يوماً على رسول اللَّه فقلت : يا رسول اللَّه - عليك السلام - ، أرني الحقّ لأصِلَ إليه ، فقال : يا عبد اللَّه ، ألج المخدع ، فولجت المخدع ، وعليُّ بن أبي طالب عليه السلام يصلّي وهو يقول في سجوده وركوعه : اللَّهمّ بحقّ محمّد عبدك اغفر للمخطئين من شيعتي . فخرجت حتّى أخبرت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فرأيته يصلّي وهو يقول : [ اللّهمّ ] بحقّ عليٍّ عبدك اغفر للمخطئين من امّتي . قال : فأخذني من ذلك الهلع العظيم ، فأوجز النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته ، وقال : يا بن مسعود ، أكفرٌ بعد إيمان ؟ فقلت : حاشا وكلّا يا رسول اللَّه ، ولكن رأيت عليّاً يسأل اللَّه بك ، ورأيتك تسأل اللَّه بعليّ ، فلم أعلم أيّكما أفضل عند اللَّه عز وجل ؟ قال : اجلس يا بن مسعود . فجلست بين يديه ، فقال لي : اعلم أنّ اللَّه خلقني وعليّاً من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، إذ لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري فخلق منه السماوات والأرضين ، وأنا واللَّه أفضل من السماوات والأرضين ، وفتق نور عليٍّ فخلق منه العرش والكرسيَّ ، وعليُّ بن أبي طالب أفضل من العرش والكرسيّ ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن - واللَّه - أفضل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين أفضل من الجنان والحور العين ، ثمّ أظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى اللَّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة ، فتكلّم اللَّه - جلّ جلاله - كلمة فخلق منها روحاً ، ثمّ تكلّم
هامش
( 1 ) . الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 135 ؛ روضة الواعظين ، ص 82 ؛ الهداية الكبرى ، ص 98 ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص 124 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 170 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى