تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بكلمة أخرى فخلق من تلك الكلمة نوراً ، فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها أمام العرش ، فزهرت المشارق والمغارب ، فهي فاطمة الزهراء ، ولذلك سمّيت الزهراء ؛ لأنّ نورها زهرت « 1 » به السماوات . يا ابن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه - جلّ جلاله - لي ولعليّ : أدخِلا الجنّة من شئتما وأدخلا النار من شئتما ، وذلك قوله تعالى :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ »
« 2 » فالكافر من جحد نبوّتي ، والعنيد من جحد ولاية عليّ وعترته ، والجنّة لمحبّيه وشيعته « 3 » .

[ احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في سكوته عن حقّه « 4 » ]

[ 139 ] ومن الكتاب المذكور بإسناد مرفوع ، أنّه بلغ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنّ الناس تحدّثوا فيه ، وقالوا : ما بالُه يبايع أبا بكر وعمر وعثمان ، فلم ينازعهم كما نازع طلحةَ والزبير وعائشة ؟ قال : فجمع الناس ، ثمّ خرج عليه السلام متردّياً بردائه ، ثمّ رقا المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وذكر النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى عليه ، ثمّ قال : معاشر الناس ، قد بلغني أنّ قوماً قالوا : ما بالُ عليّ لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان في الخلافة كما نازع طلحةَ والزبير وعائشة ؟ فما كنت بعاجز ، ولكنّ لي في سبعة من الأنبياء أسوة : أوّلهم نوح عليه السلام ، حيث قال اللَّه مخبراً عنه :
« فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ »
« 5 » فإن قلتم : إنّه لم يكن مغلوباً ، كفرتم بتكذيبكم القرآن ، وإن قلتم : إنّه كان مغلوباً ، فعليٌّ أعذر . والثاني إبراهيم عليه السلام ، حيث أخبر اللَّه بقوله تعالى :
« وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي »
« 6 » فإن قلتم :
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، وفي الأصل : ظهرت . ( 2 ) . سورة ق ، الآية 24 . ( 3 ) . الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 135 ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص 127 . ( 4 ) . أضفناه من حاشية الأصل . ( 5 ) . سورة القمر ، الآية 10 . ( 6 ) . سورة مريم ، الآية 48 .