تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المؤمنين ؛ فإنّه وليّ [ كلّ ] من سكن الأرض إلى يوم العرض ، فإن قدّمتموه أخرجتْ لكم الأرض بركاتها ؛ فإنّه أكرم من عليها . قال أبوذرّ : رأيت عمر قد تغيّر لونه وقال : أحقٌّ من اللَّه يا رسول اللَّه ؟ قال : نعم يا عمر ، حقّ من اللَّه أمرني به ، وبذلك أمرتكم به ، فقام وسلّم عليه بإمرة المؤمنين ، ثمّ أقبل هو وأبو بكر على أصحابهما ، وقالا ما قالاه « 1 » . [ 141 ] ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى أبي ذرّ والمقداد وسلمان - رضي اللَّه عنهم - قالوا : قال لنا أمير المؤمنين عليه السلام : إنّي مررت بابن الصاكي « 2 » يوماً فقال لي : ما مَثَلُ محمّد في أهل بيته إلّاكمثل نخلة نبتت في كناسة ! قال : فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له ذلك ، فغضب رسول اللَّه غضباً شديداً وقام مغضباً ، فصعد المنبر ، ففزعتِ الأنصار ولبسوا السلاح ؛ لما رأوا من غضبه ، ثمّ قال : ما بال أقوامٍ يعيّرون أهل بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت ، وخصّصتهم بما خصّهم اللَّه به ، وفضل عليّ عند اللَّه وكرامته ، وسبقه إلى الإسلام وبلائه ؟ ! وإنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّاأنّه لا نبيّ بعدي . [ من زعم أنّ مثلي في أهل بيتي كنخلة نبتت في كناسة ؟ ] ألا إنّ اللَّه - سبحانه وتعالى - خلق خلقه وفرَّقهم فرقتين ، فجعلني من خيرها شعباً وخيرها قبيلة ، ثمّ جعلها بيوتاً فجعلني من خيرها بيتاً ، حتّى حصلتُ في أهل بيتي وعترتي ، وفي بنتي وابناي وأخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ثمّ إنّ اللَّه تعالى اطّلع على الأرض اطلّاعة فاختارني منها ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها أخي وابن عمّي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيّي في امّتي ، ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي ؛ فمن والاه فقد والى اللَّه ، ومن عاداه فقد عاد اللَّه ، ومن أحبّه فقد أحبّ اللَّه ، ومن أبغضه فقد أبغض اللَّه ، فلا يحبّه إلّامؤمن ،
هامش
( 1 ) . الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 137 ؛ الفضائل ابن شاذن ، ص 131 . ( 2 ) . في الروضة : ابن الصهّاك ؛ وفي الفضائل : بالصهاكي .