تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بالمدينة أحدٌ يحبّ عليّاً غير هذا الشيخ ، فلذلك سَمّى أحدهما الحسن والآخر الحسين ، فقمت فرحاً ، فقلت للشيخ : هل لك في حديث اقرّ به عينيك ، قال : إن أقررتَ [ عيني أقررت ] عينيك . قال : قلت : حدّثني والدي عن أبيه عن جدّه قال : كنّا قعوداً عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي ، فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا أبت ، خرج الحسن والحسين ، فما أدري أين باتا ؟ فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا فاطمة ، لا تبكي ، واللَّه الّذي خلقهما ألطف بهما منك ، ورفع يده إلى السماء وقال : اللَّهمّ إن كان أخذا برّاً وبحراً فاحفظهما وسلّمهما ، فنزل جبرئيل عليه السلام من السماء ، وقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يقرئك السلام ويقول لك : لا تحزن ولا تغتمّ لهما ؛ فإنّهما فاضلان في الدنيا ، فاضلان في الآخرة ، وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في حظيرة بني النجّار ، وقد وكّل اللَّه بهما ملكاً ، قال : فقام النبيّ فرحاً ومعه أصحابه ، حتّى أتوا حظيرة بني النجّار ، فإذا هم بالحسن معانقاً للحسين ، وإذا الملك الموكّل بهما قد فرش أحد جناحيه تحتهما وغطّاهما بالآخر ، قال : وانكبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليهما فقبّلهما حتّى انتبها ، فلمّا استيقظا حمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسن وحمل جبرئيل عليه السلام الحسين ، وخرج من الحظيرة وهو يقول : واللَّهِ لُاشرّفنّكما كما شرّفكما اللَّه عز وجل ، فقال له أبو بكر : ناوِلني أحد الصبيّين لُاخفّف عنك ، فقال : يا أبا بكر ، نعم الحاملان ، ونعم الراكبان ، وأبوهما أفضل منهما ، فلمّا أتى باب المسجد قال : يا بلال ، هلمّ عَلَيّ بالناس في المسجد ، فنادى منادي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ، فاجتمع الناس عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ، فقام على قدميه وقال : يا معشر الناس ، ألا أدلّكم على خير الناس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين ؛ فإنّ جدّهما محمّد ، وجدّتهما خديجة [ بنت ] خويلد . يا معشر الناس ، ألا أدلّكم على خير الناس أُمّاً وأباً ؟ فقالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين ؛ فإنّ أباهما [ عليّ ] يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللَّه . يا معشر الناس ، ألا أدلّكم على خير الناس عمّاً وعمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين ؛ فإنّ عمّهما جعفر بن أبي طالب الطيّار في الجنّة مع الملائكة ، وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب . يا معشر