ووليّ أمرهم من بعدي .
ثمّ ختم الصحيفة ودفعها إلى عليٍّ ، فما رأيتها إلى الساعة ، فقلت : يرحمك اللَّه زدني ، قال : نعم ، خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة وهو آخذ بيد عليّ عليه السلام فقال : يا معشر الخلائق ، اللَّه - تبارك وتعالى - باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامّة ، ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام فقال له : وغفر اللَّه لشيعتك - يا عليّ - خاصّة ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليّ ، ادن منّي .
فدنا منه ، فقال : إنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّك وأطاعك ، وإنّ الشقيّ كلّ الشقيّ مَن عاداك ونصب لك وأبغضك . يا عليّ ، كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك . يا عليّ ، من حاربك فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب اللَّه . يا عليّ ، من أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أتعس اللَّه ، ومن أبغض اللَّه فقد أتعس اللَّه جدّه ، وأدخله نار جهنّم « 1 » .
[ 49 ] وبالإسناد إلى أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنا سيّد النبيّين ، ووصيّي سيّد الوصيّين ، وأوصيائي سادة الأوصياء . إنّ آدم عليه السلام سأل اللَّه عز وجل أن يجعل له وصيّاً صالحاً ، فأوحى اللَّه إليه : إنّي أكرمت الأنبياء بالنبوّة ، ثمّ اخترت خلقي ، وجعلت خيارهم الأوصياء ، [ فقال آدم عليه السلام : يا ربّ ، اجعل وصيّي خير الأوصياء ] ، ثمّ أوحى اللَّه إليه : يا آدم ، أوص إلى شيث ، فأوصى آدم إلى شيث ، وهو هبة اللَّه بن آدم ، وأوصى شيث إلى ابنه شبان ، وهو ابن نزلة الحوراء الّتي أنزلها اللَّه على آدم عليه السلام من الجنّة ، فزوّجها اللَّه شيثاً ، وأوصى شبان إلى مجلث « 2 » ، وأوصى مجلث إلى محوق ، وأوصى محوق إلى عثميثا ، وأوصى عثميثا إلى أخنوخ وهو إدريس النبيّ عليه السلام ، وأوصى إدريس إلى ناخور ، ودفعها ناخور إلى نوح النبيّ عليه السلام ، وأوصى نوح إلى سام ، وأوصى سام إلى غثامر ، وأوصى غثامر إلى برعيشاشا « 3 » ، وأوصى برعيشاشا إلى يافث ، وأوصى يافث إلى برة ، وأوصى برة إلى جفيسيه « 4 » ، وأوصى جفيسيه إلى عمران ، ودفعها عمران
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 464 ، أمالي الطوسي ، ص 426 ، نحوه .
( 2 ) . في المصدر : مخلث .
( 3 ) . في المصدر : برعثباشا .
( 4 ) . في المصدر : حفسه .