تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
اسقني ، فسقاه ، ثمّ قال : اسق الجماعة ، فشربوا ، ثمّ رأيت كأنّه قال : اسق المتّكئ على هذا الدكّان ، فقال له الحسن عليه السلام : يا جدّ ، أتأمرني أن أسقي هذا وهو يلعن والدي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان والإقامة ؟ ! وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة بين الأذان والإقامة ! فأتاني النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : ما لك - عليك لعنة اللَّه - تلعن عليّاً وعليٌّ منّي ، ورأيت كأنّه تفل في وجهي وضربني برجله ، وقال لي : قم - غيّر اللَّه ما بك من نعمة - ، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ، ووجهي وجه خنزير ! فقال لي أبو جعفر الدوانيقي : أهذان الحديثان في يدك ؟ قلت : لا ، فقال : يا سليمان ، حبّ عليّ إيمان ، وبغضه نفاق ، واللَّهِ لا يحبّه إلّامؤمن ، ولا يبغضه إلّامنافق . قال : قلت : الأمان يا أمير المؤمنين ؟ قال : لك الأمان . قلت : فما تقول في قاتل الحسين عليه السلام ؟ قال : إلى النار ، وكذلك كلّ من يقتل ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى النار وفي النار . قال : الملك عقيم يا سليمان ، اخرج [ فحدّث ] بما سمعت « 1 » . [ 52 ] وبالإسناد إلى خالد بن ربعي ، قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام دخل مكة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيّاً متعلّقاً بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت ، البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكلّ ضيف من مضيّفه قِرىً « 2 » ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة ! فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه : أما تسمعون كلام الأعرابي ؟ قالوا : نعم . قال : اللَّه أكرم من أن يردّ ضيفه ! قال : فلمّا كان في الليلة الثانية وجده متعلّقاً بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزاً في عزّك ، فلا أعزّ منك في عزّك ، أعزّني بعزّ عزّك ، في عزٍّ لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجّه إليك ، وأتوسّل إليك بحقّ محمّدٍ وآل محمّدٍ عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف عنّي ما لا يصرفه أحدٌ غيرك . قال : فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه : هذا - واللَّه - الاسم الأكبر بالسريانيّة ،
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 521 ؛ بشارة المصطفى ، ص 170 ؛ المناقب للكوفي ، ج 2 ، ص 589 ؛ الثاقب في المناقب ، ص 233 . ( 2 ) . القِرى : ما يُقَدَّم إلى الضيف .