إلى إبراهيم الخليل ، وأوصى إبراهيم الخليل إلى ابنه إسماعيل ، وأوصى إسماعيل إلى إسحاق ، وأوصى إسحاق إلى يعقوب ، وأوصى يعقوب إلى يوسف ، وأوصى يوسف إلى ثبريا ، وأوصى ثبريا إلى شعيب ، ودفعها شعيب إلى موسى بن عمران ، [ وأوصى موسى ] إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى داود عليه السلام ، وأوصى داود إلى سليمان ، وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا ، وأوصى آصف بن برخيا إلى زكريّا عليه السلام ، وأوصى زكريّا إلى عيسى بن مريم ، ودفعها عيسى عليه السلام إلى شمعون بن حمون الضيفي « 1 » ، وأوصى شمعون إلى يحيى ، وأوصى يحيى إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى بردة ، وأنا أدفعها إليك يا عليّ ، وأنت تدفعها إلى وصيّك ، ويدفعها وصيّك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحدٍ ، حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ، ولتكفرنّ بك الامّة ، ولتخلفنّ عليك اختلافاً [ كثيراً ] شديداً ، الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذّ عنك في النار ، والنار مثوى الكافرين « 2 » .
[ 50 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو على المنبر ، وقد بلغه عن اناسٍ من قريش إنكار تسمية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، فقال :
معاشر الناس ، إنّ اللَّه عز وجل بعثني إليكم رسولًا ، وأمرني أن أستخلف عليكم عليّاً أميراً ؛ ألا من كنت نبيّه فعليّ أميره ، تأميراً أمّره اللَّه عز وجل عليكم ، وأمرني أن أعلمكم ذلك ؛ لتسمعوا [ له ] وتطيعوه ، إذا أمركم تأتمرون ، وإذا نهاكم عن أمره تنتهون . ألا فلا يأتمرنّ أحدٌ منكم على عليّ في حياتي ولا بعد وفاتي ؛ فإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أمّره عليكم ، وسمّاه أمير المؤمنين ، ولم يسمّ أحداً قبله بهذا الاسم ، وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم في عليّ ، فمن أطاعني فيه فقد أطاع اللَّه ، ومن عصاني فيه فقد عصى اللَّه عز وجل ، ولا حجّة له عند اللَّه ، وكان مصيره إلى ما قال اللَّه في كتابه ،
« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
هامش
( 1 ) . في المصدر : الصفا .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 487 ؛ الإمامة والتبصرة ، ص 21 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ؛ ص 175 ، ح 5402 ؛ كمال الدين ، ص 212 ؛ أمالي الطوسي ، ص 442 ؛ بشارة المصطفى ، ص 82 .