تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قلباً ، وأعظم الناس حلماً ، وأسمع الناس كفّاً ، وأقدم الناس سلماً ، وأعلم الناس علماً ، والحسن والحسين ابناه ، فهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، واسمهما في التوراة شبير وشبّر ؛ لكرامتهما على اللَّه عز وجل . يا فاطمة ، لا تبكي ؛ فواللَّه إنّه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلّتين ، وعليّ حلّتين ، ولواء الحمد بيدي ، فأُناوله عليّاً ؛ لكرامته على اللَّه . يا فاطمة ، لا تبكي ؛ فإنّي إذا دعيت إلى ربّ العالمين يجيء عليٌّ معي ، وإذا شفّعني اللَّه شفّع عليّاً معي . يا فاطمة ، لا تبكي ؛ إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ في أهوال ذلك اليوم : يا محمّد ، نعم الجدّ جدّك إبراهيم خليل الرحمان ، ونعم الأخ أخوك عليُّ بن أبي طالب . يا فاطمة ، عليّ يعينني على مفاتيح الجنّة ، وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غداً في الجنّة . قال : فلمّا قلت ذلك قال : يا بنيّ ، ممّن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربيٌّ أنت أم مولى ؟ قلت : « بل عربيٌّ » ، فكساني ثلاثين ثوباً ، وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثمّ قال : يا شابّ ، قد أقررتَ عيني ، ولي إليك حاجة ، قلت : قضيت إن شاء اللَّه ، قال : إذا كان غداً فأت إلى مسجد آل فلان ، كيما ترى أخي المبغض لعليّ عليه السلام ، قال : وطالت عَلَيّ تلك الليلة ، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي ، فقمت في الصفّ الأوّل ، فإذا إلى جنبي شابٌّ متعمّم ، فذهب ليركع ، فسقطت عمّامته ، فنظرتُ إلى وجهه ، فإذا رأسه رأس خنزير ، ووجهه وجه خنزير ، فواللَّه ما علمت ما تكلّمت به في صلاتي حتّى سلّم الإمام ، فقلت : يا ويحك ، ما الّذي أرى بك ، فبكى وقال : انظر إلى هذه الدار ، فنظرت ، فقال لي : ادخل ، فدخلت وهو معي ، كلّما استقرّ بنا المجلس قال : اعلمْ أنّي كنت مؤذّناً لآل فلان ، كلّما أصبحت لعنتُ عليّاً عليه السلام ألف مرّة بين الأذان والإقامة ، وكلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة . فخرجت يوماً من مسجدي ، فأتيت داري ، فاتّكأت على هذا الدكّان الّذي ترى ، فرأيت في منامي كأنّي بالجنّة وفيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ عليه السلام فرحين ، ورأيت كأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين [ و ] معه كأس ، فقال : يا حسن