310 - قال بعضهم في قول النبيّ صلى الله عليه وسلم : كاد الفقر أن يكون كفراً « 1 » . « 2 »
311 - وسئل الشبلي رحمه الله عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم : جعل رزقي تحت ظلّ سيفي « 3 » ، فقال : كان سيفه اللَّه ، وأمّا ذو الفقار فهو قطعة حديد .
أقول : إنّ جميع الأنبياء قد أكلوا أرزاقهم بكسب من أبدانهم الّذي ما كان فيه خطر أنفسهم ، وإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - زوى الدنيا عن حبيبه صلى الله عليه وسلم / 88 / حتّى إذا أراد أن يأكل ما قام به صلبه ويعيش به عياله يأخذه بكسب فيه خطر نفسه وعياله ، وهو ضرب السيف على أعداء اللَّه ، وذلك من كراماته علىاللَّه حتّى لا يجد لقمة إلّابضرب الأعناق .
وقيل : سيفه وقته ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : لي مع اللَّه وقت « 4 » ، الحديث .
والرزق إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم : إنّي لستُ كأحدكم ، إنّي أبيت عند ربّي فيطعمني ويسقيني . « 5 »
312 - قال بعضهم في قوله عليه الصلاة والسلام : ارحموا ثلاثةً : عزيز قوم ذَلّ ، وغنيّ قوم افتقر ، وعالم يجري عليه حكم جاهل « 6 » .
معناه : عزيز بالطاعة ذَلَّ بالمعصية ، وغنيّ بالطاعة والقناعة افتقَرَ بالحرص ، وقلب عالم باللَّه يجري عليه أحكام جوارحه .
وأقول في هذا : عزيز بالمشاهدة والمكاشفة ذلّ بالحجاب ، وغنيٌّ بالمعرفة افتقر بالنكرة ، وعالم باللَّه سقط عن درجته ويجري عليه شماتة إبليس والنفس ، فيكون أسيراً بين أهل السالوس بلا قبول .
313 - وقال عائشة : يا رسول اللَّه ، إنْ أدركتُ ليلة القدر فماذا أسأل اللَّه ؟ قال صلى الله عليه وسلم : سلي
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ هنا سقط من النسخة ، وهو تفسير قوله صلى الله عليه وآله : « كاد الفقر أن يكون كفراً » .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 307 ؛ عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 71 ؛ كنز العمال ، ج 6 ، ص 492 ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 247 .
( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 230 ، وفيه : « جعل رزقي تحت ظل رمحي » ؛ كنز العمال ، ج 4 ، ص 286 .
( 4 ) . نص النصوص ، ص 169 ؛ مفاتيح الغيب ، ص 40 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 36 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 390 .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 44 ؛ ومع اختلاف يسير في : الكافي ، ج 8 ، ص 150 .