تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إلى شيء من المكروهات ، إلّايجذبه اللَّه تعالى . 269 - وقال صلى الله عليه وسلم : رُبَّ حامل فقه إلى مَنْ هو أفقه منه . « 1 » ربّ عالم يسمع العلم ولا يعرف حقيقته فيذكره عند مريد طالب له استعداد إدراك الحقائق فيدرك منه مراد اللَّه تعالى فيه ، الّذي لا يطّلع عليه أستاذه . 270 - وقال صلى الله عليه وسلم : إنّه ليغان على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللَّه في كلّ يوم سبعين مرّةً . « 2 » الإنصاف في معنى هذا الحديث أن لا نقول فيه شيئاً من تلقاء أنفسنا ؛ لأنّ حال النبيّ صلى الله عليه وسلم أعزّ عند اللَّه تعالى من أن يطّلع عليه أحدٌ سواه ، من النبيّين والمرسلين والصدّيقين والمقرّبين ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : لي مع اللَّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيٌّ مرسل . « 3 » وما بلغ أحد مقامه عليه الصلاة والسلام ، ولا يبلغ إلى الأبد الآباد ؛ لأنّه كان مخصوصاً بالمقام المحمود ، والمقام المحمود دنوّ الدنوّ ودنوّ القرب ، وليس هناك غيره من الكليم والخليل ؛ قال تعالى : « دنى
فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »
« 4 » ومَنْ يتصرّف في حاله والمتصرّف ينبغي أن يكون أعرف منزلة منه ، ولم يكن ذلك أبداً ، فكيف يتصرّف من قطرة في بحره ؟ لكن أقول فيه بقدر قصور خاطري تبرّكاً بحديثه عليه الصلاة ، ومتابعةً لمشايخي رحمة اللَّه عليهم ، فإنّهم وإن علموا هذا المعنى ، تكلّموا فيه تبرّكاً ويتمّناً . واعلم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان بين قوام الأزل والأبد ، مستغرقاً في عين كنه حقيقة الذات والصفات ، فيونسه جمال القدم بالقدم تارةً ، ويوحشه امتناع الألوهية عن إدراكه تارةً ،
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 66 ؛ مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ص 452 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 403 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 378 ؛ مسند أحمد ، ج 5 ، ص 183 . ( 2 ) . أوصاف الأشراف ، ص 26 ؛ ترجمه قطب شاهي ، ص 381 ؛ روضة المتقين ، ج 13 ، ص 37 ؛ المحجة البيضاء ، ج 2 ، ص 315 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 204 ؛ شرح أصول الكافي ، ص 366 . ( 3 ) . نص النصوص ، ص 169 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 243 . ( 4 ) . سورة النجم ، الآية 9 - 10 .