أي : يولد الولد على استعداد قبول الإسلام وعادة الخير والميثاق الأوّل في العهد السابق حين قال تعالى لذراري :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
« 1 » فيصيّره صحبة الأضداد مباشراً للفساد باللجاجة لا بالاستعداد والقبول ، لذلك قال تعالى :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
« 2 » .
261 - وقال صلى الله عليه وسلم : مَن كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار . « 3 »
إنّ اللَّه يتجلّى في الليل للمصلّين فكسا منه وجوههم نوراً ، فتصير وجوههم مشكاة أنوار تجلّي الحقّ ، ونور التجلّي يتلألأ فيها ، فذلك الحسن - الّذي أشار عليه الصلاة والسلام ، كسوة من نور الحقّ ، ولذلك قوله عليه الصلاة والسلام : الصلاة نور « 4 » قال : وجعلت قرّة عيني في الصلاة . « 5 »
قرّة عينه نور جلال الحقّ ، وكلّ وجه اكتسى بذلك النور ، حسُن في أيّام الدنيا ونهارها ، وأيضاً في نهار الآخرة عند ذوي الأبصار ؛ قال تعالى :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ »
« 6 » ، وذلك من نضارة وقعت عليها من النظر إلى جمال اللَّه ؛ قال تعالى / 73 / :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
. « 7 »
262 - وقال صلى الله عليه وسلم : إنّ مِن طلب العلم جهلًا . « 8 »
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 172 .
( 2 ) . سورة لقمان ، الآية 25 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 474 ؛ منهج الصادقين ، ج 2 ، ص 312 ؛ جوامع الجامع ، ج 4 ، ص 809 ؛ المحجة البيضاء ، ج 2 ، ص 392 .
( 4 ) . المعجم الكبير ، ج 19 ، ص 141 ؛ الترغيب والترهيب ، ج 1 ، ص 156 ، ح 22 وج 2 ، ص 207 ، ح 3 .
( 5 ) . تنبيه الخواطر ( مجموعهء ورام ) ، ص 91 ؛ الحقائق ، ص 63 ؛ مستدرك الحاكم ، ج 2 ، ص 160 .
( 6 ) . سورة عبس ، الآية 38 - 39 .
( 7 ) . سورة القيامة ، الآية 22 - 23 .
( 8 ) . شرح شهاب الأخبار ، ص 356 .