تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
265 - وقال صلى الله عليه وسلم : نعم المال الصالح للرجل الصالح . « 1 » المال الصالح ما يصلح لآخرته ، وهو ينفقه على أولياء اللَّه ، ويمنع نفسه عن حبّه ، ويدفعها به عن الطمع إلى غير اللَّه وهو معين له في طاعة مولاه ، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم : نعم العون على تقوى اللَّه المال . « 2 » 266 - وقال صلى الله عليه وسلم : أعمى المآل الضلالة بعد الهدى . « 3 » أشار إلى المسخ - نعوذ باللَّه - وما قال تعالى في حقّ بلعام :
« فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ »
« 4 » ، وأثبت الضلالة بعد الهدى ، واللَّه تعالى قادر على ذلك ، وهو نادر في حكمه ، وشدّة ضلالة هذا الأعمى أنّه قد عرف أماكن الضلالات بالتحقيق ، وكفره في ارتداده أشدّ كفراً ؛ لأنّه جاحد بالمعاينة . 267 - وقال صلى الله عليه وسلم : ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرّاً من بطنه . « 5 » إذا ملأ بطنه من شهواته امتلأت جميع عروقه من الهوى ، فيهيّجه كلّ عرق إلى طلب مراده من الشهوة ، ويهيّجه شهوته إلى الكسل والتخلّف عن العبادات والشره والبطر ، فينشعب من ذلك / 74 / جميع الفساد والآفات وعمى القلب من مشاهدة الآخرة نعوذ باللَّه منه . 268 - وقال صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمن والإيمان كالفرس يجول في آخيته ثمّ رجع إلى آخيته . « 6 » إنّ الإيمان قيد اللَّه الأزلي على رِجل المؤمن وحبل عصمته في قلبه لا ينطلق منه
هامش
( 1 ) . صحيح ابن حبان ، ج 8 ، ص 6 ؛ كشف الخفاء ، ج 2 ، ص 320 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 62 . ( 2 ) . مسند الشهاب ، ج 2 ، ص 260 ؛ الكافي ، ج 5 ، ص 71 ، وفيه « الغنى » بدل لفظة « المال » . ( 3 ) . أخلاق محتشمي ، ص 35 ؛ بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 168 ؛ كنز الدقائق ، ج 7 ، ص 464 ؛ وفي الجميع : « أعمى العمى الضلالة بعد الهدى » . ( 4 ) . سورة الأعراف ، الآية 175 . ( 5 ) . تنبيه الخواطر ( مجموعهء ورام ) ، ص 46 وص 100 مع اختلاف يسير ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 203 . ( 6 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 55 ؛ مسند الشهاب ، ج 2 ، ص 278 ؛ كنز العمال ، ج 1 ، ص 265 ، وفيه : « مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيته ، يجول ثمّ يرجع إلى [ في ] آخيته » .