أيضاً أن يقرأه ، كما وقع لزرارة وغيره من خواصّ أصحاب العصمة عليهم السلام : فرأت بعض مواضع كتاب عليّ عليه السلام . « ا م ن » .
أفضل أنحاء علوم الأئمّة ما يحدُث كلّ ساعة من غير حاجة إلى رجوعهم إلى الكتب .
وبالجملة لهم طريقان إلى الماضي والمستقبل ، الكتب والنقر والنكت . « عنوان » .
باب التفويض إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلخ
قوله : تعدّ بركعة مكان الوتر [ ص 266 ح 4 ]
أقول : توضيح المقام : أنّه وقع التصريح في الأحاديث المذكورة في كتاب العلل « 1 » وغيره بأنّ اللَّه تعالى لاهتمامه بصلاة الوتر وضع الوتيرة لتكون بدلًا عن الوتر في حقّ من يفوته الوتر بنومٍ أو غيره ، وبأنّه ما صلّى النبيّ صلى الله عليه وآله الوتيرة أصلًا لعلمه بأنّه لا يفوته الوتر أصلًا ، وبأنّها لا تسقط في السفر والحضر ؛ لأنّها ليست من نوافل صلاة العشاء وبأنّها في أصل وضعها كانت ركعتين من جلوس لتعدّ بركعة قائماً وتُوافق المبدل في كونه وتراً ، ثمّ رخّص اللَّه تعالى في الإتيان بها قائماً . « ا م ن » . « 2 »
قوله : فكثير المسكر إلخ [ ص 267 ح 4 ] إشارة إلى قولهم عليهم السلام : الشراب الّذي كثيره مسكر ، قليله وكثيره حرام . « ا م ن » .
قوله : واللَّه ما فوّض اللَّه إلخ [ ص 268 ح 8 ] تصريح بأنّ اللَّه ما فوّض حكماً إلى أذهان الظانّين . « بخطه » .
[ باب في أنّ الأئمّة بمن يشتبهون ممّن مضى ، وكراهيه القول فيهم بالنبوة ]
قوله : قال مثل ذي القرنين [ ص 268 ح 1 ] أقول : قد تحيّر جمع من متأخّري أصحابنا في تفسير الحديث المشهور : علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل « 3 » ، وسبب تحيّرهم
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ص 330 ب 27 ، ح 1 .
( 2 ) . نقلها في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 151 عن الإسترآبادي .
( 3 ) . قال الشيخ الحر في الفوائد الطوسيّة ، ص 376 : لا يحضرني أنّ أحداً من محدّثينا رواه في شيء من الكتب المعتمدة ، نعم نقله بعض المتأخّرين من علمائنا في غير كتب الحديث ، وكأنّه من روايات العامة أوموضوعاتهم ليجعلوه وسيلة إلى الاستغناء بالعلماء عن الأئمّة عليهم السلام ثمّ ذكر وجوهاً في توجيه الحديث .
وقال السيّد عبد اللَّه شبّر في مصابيح الأنوار ، ج 1 ، ص 434 : هذا الحديث لم نقف عليه في أصولنا وأخبارنا بعد الفحص والتتبّع ، والظاهر أنّه من موضوعات العامّة ، وممّن صرّح بوضعه من علمائنا المحدّث الحر العامليّ في الفوائد الطوسيّة والمحدّث الشريف الجزائريّ . وكيف كان فيمكن توجيهه بوجهين . . .